الشريط الإخباريحوارات

الخطيب لـ”ولاتي نيوز”:الاتفاق الكردي تعزيز لمشروع وطني مستدام

ولاتي نيوز _ سعيد قاسم

في الوقت الذي ظهرت بعض الأصوات العنصرية تجاه الاتفاق الكردي- الكري الأخير، وأبدت تخوّفا منه تفاءل الكثير من الشخصيات السياسية، أن يكون الحوار الكردي منطلقا لحوار أشمل بين جميع المكونات السوريات، في تصوّر منطقي يرى بأنّ الحوار باب للتوافق وليس للخلاف.

قاسم الخطيب أحد الشخصيات المعارضة التي التقت معها “ولاتي نيوز”، الذي يشغل عضوا للأمانة العامة بتيار الغد وهو أيضا في منصة القاهرة.
وهذا نص الحوار:

كيف تقرؤون الاتفاق الكردي- الكردي الذي تم الاعلان عنه يوم أمس، كيف تقرؤون مستقبل منطثة شرق الفرات في ضوء الاعلان الاخير؟

من حيث المبدأ أي اتفاق بين قوتين، أو طرفين، هو تعزيز لمشروع وطني مستدام لكافة مكونات الشعب السوري وبحد ذاته إيجابي، يخفف من الصراعات، والتشتت الذي عليه حال السوريين اليوم .
أما بخصوص الاتفاق الكردي_ الكردي فهو ولاشك إيجابي طالما هو في إطار وحدة سورية، أرضا وشعبا، ولا يذهب إلى محاولة تشكيل كيان خاص تحت مسمى الفدرالية، أو اللا مركزية السياسية، ومنطقة شرق الفرات مستقبلها مرتبط بمستقبل سورية، ربما، راهنا، لها وضع خاص، لكن ذلك لا يعني أن هذا الوضع سيستمر إلى ما لانهاية.
هناك حقائق فرضتها سنوات الثورة والحرب، أعتقد ستتغير مع طي هذه الصفحة والانتقال لنظام جديد، ديمقراطي، تعددي والى دولة المواطنة .

برأيكم كيف يمكن أن يؤثر الاتفاق على الحياة السياسية بشكل عام في شرق الفرات، ألا تعتقدون أن ذلك بداية لاستقرار سياسي يمكن تؤثر ايجابا على نشاط القوى السياسية العربية وغير العربية؟
الاستقرار المنشود هو لعموم سورية، ولأهلها، وفي حالة وضع منطقة شرق الفرات المأمول أن تعود المنطقة لطبيعتها، التي كانت سائدة على مدى مئات السنين، من تعايش ووئام وإنسجام بين أهلها، فهذه المنطقة غالبيتها عربية، وكل القوى السياسية، قبل الثورة، كان لها وجود فاعل ومؤثر وحيوي، لعل الأجواء العامة بعد هذا الاتفاق تحرك، وفي مناخ من الحرية والتفاعل، هذه القوى للعمل والحوار فيما بينها لما فيه خير سورية كلها، وبمختلف مكوناتها، وبما يوطد نظاما ديمقراطيا تعدديا يحترم حقوق قضايا حقوق الإنسان.

هناك من يقول ان الاتفاق هذا سيعقبه اتفاق بين الكرد وقوى عربية ومسيحية في المنطقة هل تعتقدون أن الاتفاق الكردي- الكردي سيكون مكسبا لشرق الفرات أم أن لديكم مخاوف أو تحفظات؟
نأمل ذلك، كما أسلفت، وهناك مخاوف أبدتها بعض الأطراف، وهي حالة عامة اليوم، فكل السوريين خائفون ولديهم هواجس لجهة مستقبلهم، وبقاء وطنهم موحدا، وحاجتهم لتطمينات ماسة.
نأمل أن يلي هذا الاتفاق اتفاقات آخرى تعزز من فرص السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي، و تضع نهاية لمعاناة السوريين التي طالت كثيرا.

كيف تقرؤون الرعاية الدولية “الامريكية” للاتفاق الكردي، سيما وان هناك صراع بين قوى دولية في شرق الفرات؟
الاحتضان الأمريكي جاء لأهمية المنطقة وثرواتها وتنوعها وكان منذ البداية لمواجهة، ومحاربة، تنظيم الدولة( داعش) وهو مستمر حتى اليوم، وفي إطار الرؤية الأمريكية لسورية والمنطقة في القلب منها شرق الفرات، التي لن تتركها للنظام وروسيا، في حال من الأحوال.
الدور الأمريكي أساسي ولا يمكن تجاهله، وهي لاعب مهم في الإقليم والعالم، وسيتعزز دورها في مستقبل سورية بعد صدور قانون قيصر، أو سيزر.

ما هي تصوراتكم للسيناريهوات الافضل في شرق الفرات ؟
أفضل السيناريوهات لشرق الفرات وعموم سورية، هو الحوار السوري_ السوري بين مختلف المكونات والأطراف لإرساء نظام وطني تعددي يلحظ خصوصيات كل منطقة في إطار وحدة سورية أرضا وشعبا، وأشدد على ذلك، وضمان كل الحقوق القومية للشعب السوري بالكامل والضغط لإنجاز حل سياسي وفق قرارات الشرعية الدولية.
منطقة شرق الفرات لا يمكن أن تكون إلا جزء من سورية، وسكانها وأهلها، لا أظن أنهم سيقبلون بأي تغييرات طارئة فرضتها السنوات الأخيرة.
يجب أن يسود الحرص على المستقبل من كل الأطراف، وعدم القفز على حقائق التاريخ والجغرافيا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق