الشريط الإخباريتقارير

قامشلو.. مركز الأطراف الصناعية أعاد الأمل لأكثر من خمسة آلاف شخص

ولاتي نيوز- هورين حسن

يعتبر مركز الأطراف الصناعية بمدينة قامشلو، فرصة كبيرة لاحياء الأمل مرة أخرى للكثير ممن فقدوا أطرافهم خلال سنوات الحرب التي تعيشها سوريا وبوجه خاص في المعارك ضد تنظيم داعش أو الفصائل المتطرفة أو ممّن تعرض لألغام التنظيمات الإرهابية.
وافتتح المركز في ريف قامشلو سنة 2015 بدعم من منظمة الهلال الأحمر الكردي، ويقدم خدماته بالمجان لكل شخص فقد أحد أطرافه السفلية أوالعلوية (جريح حرب – مصاب حوادث- معاق حركياً –مريض داء سكري -أطفال فوق 3 سنوات).

الإداري في المركز ريباز علي أكّد لـ”ولاتي نيوز” بأنه المركز الوحيد في شمال وشرق سوريا ويعمل بطاقم مكون من سبعة أشخاص متدربين فنيين محترفين.
وأوضح علي آلية عمل ومراحل الطرف الصناعي بعد فقدان المريض أحد أطرافه مشيرا انه بعد ستة أشهر حتى يتمثل الجرح للشفاء يأتي الى المركز للحصول على الجزء المفقود من طرفه سواء أكان سفلي أو علوي.
ونوّه علي أن بعض المرضى وخاصة ممن فقدوا أطرافهم السفلية يخضعون لعدة جلسات معالجة فيزيائية وبالنسبة لمريض داء السكري يأتي إلى المركز بعد فترة انقضاء 7-9 أشهر على بتر طرفه السفلي.
وأوضح أنهم يأخذون قياسات الطرف المبتور أو المقطوع ويتم انشاء القالب بالجص الرطب ويستغرق يوم كامل حتى ينشف وفي اليوم الذي يليه يملؤونه بالجص، ثم يأخذون القياسات مرة أخرى ثم تأتي مرحلة الأدوية وهي بودرة للتسخين وماء يحتوي على مادة يساعد على نشفان الجص و يستغرق ساعتين وفي اليوم الثالث يستطيع المريض أن يأتي للتدريب والمشي على الطرف الصناعي الجديد.
ولفت على بأنه بعد أسبوع يكون باستطاعة المريض القدرة على السير بحرية وتأهيل جسده لاستقبال الطرف الصناعي بصورة أفضل أي عملية صنع قدم تستغرق من 2-3أيام.

علي تحدث عن أنواع الأطراف الصناعية الموجودة لديهم، موضحا أنها السيليكون والاسفنج فقط لحالات فقد الأطراف تحت الركبة إضافة الى وجود مفصل معدني.

وأكد علي أنه بالرغم من الإمكانيات المتواضعة للمركز إلا أنه استطاع مساعدة الكثير من المرضى مشيرا أن هناك الكثير في طابور الانتظار على أمل أن يأتي دورهم ويحصلوا على طرف صناعي يشبه طرفاً كان جزءً من جسدهم.

وكشف علي بأنهم قاموا بتركيب أطراف صناعية لأشخاص لأكثر من 5000 حالة مرضية منذ افتتاح المركز.
وبخصوص مدة وانتهاء صلاحية الطرف الصناعية أوفاد علي بأنها تستغرق من سنة إلى سنيتن للأطراف السفلية بسبب تغير عيارات الطرف الصناعي من الاستعمال والحركة أما الأطراف العلوية باعتبارها منظر وثابت فقد تبقى فترة أطول من ذلك.
ونوه علي بأن الصعوبات التي يلاقونها أثناء العمل هي فقدان المواد التي يقومون باستعمالها لصناعة الأطراف وصعوبة الحصول عليها في بعض الأوقات.
وناشد علي المنظمات الدولية إلى مساعدة المركز ودعه ماديا، مشيرا أنهم يأملون توسيع المركز وطلب استشارين نفسسين مختصين لتقديم جلسات دعم نفسي لكل من فقد أحد أطرافه،
ومركز معالجة فيزيائية لكي يستطيع هؤلاء الأشخاص العودة الى حياتهم الطبيعية والاندماج من جديد ضمن مجتمعاتهم وإعادة تأهيلهم ليعودوا بالنفع على المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى