الشريط الإخباريحوارات

مصطفى أوسو لـ”ولاتي نيوز”: الاتفاق الكردي قد يحقق فضاء أوسع للحريات وعمل الأحزاب السياسية

ولاتي نيوز _ مالفا علي

ينظر نشطاء وحقوقيون ومثقفون إلى الاتفاق الكردي- الكردي المؤخر على إنّه لبنة يمكن البناء عليها لتأسيس واقع ديمقراطي يتسع للجميع ويضمن حقوق جميع الأطياف.
شبكة “ولاتي نيوز” التقت بالسياسي الكردي والناشط في مجال حقوق الإنسان مصطفى أوسو الذي أوضح أهمية الاتفاق في تعزيز الثقافة التشاركية، وكذلك في الاستقرار السياسي والأمني والإداري الذي يمكن أن يحققه.
وهذا نص الحوار:

كيف تقرؤون الاتفاق الكردي- الكردي الذي تم الاعلان عنه مؤخرا، كيف تقرؤون مستقبل منطقة شرق الفرات في ضوء الاعلان الاخير؟
توصل المجلس الوطني الكردي وأحزاب الوحدة الوطنية الكردية في سوريا، إلى رؤية مشتركة وتفاهمات أولية، والإعلان عن مواصلة الحوار والتفاوض بينهما من أجل التوصل لاتفاق شامل.. خطوة مهمة وملبية لتطلعات أبناء الشعب الكردي في سوريا، في ظل ما تتعرض له مناطقه من تهديدات وما ينتظره من استحقاقات في مختلف مجالات الحياة، تتطلب العمل من أجل بناء مرجعية كردية شاملة، تضم كافة الأحزاب والأطر الكردية دون استثناء، كي تقوم بدورها في خدمة المواطن وصيانة الأمن والسلام والاستقرار والتماسك الاجتماعي في المنطقة، وتمثل الشعب الكردي في المحافل المختلفة.
بالاستناد للدور الأمريكي في هذا الاتفاق ورعايته ومباركة نتائجه ومخرجاته..، من المرجح أن تشهد منطقة شرق الفرات عموماً والمناطق الكردية خصوصاً نوعا من استقرار الأوضاع ومنع تكرار ما حدث في عفرين و”سري كانيي/رأس العين” و”كري سبي/تل أبيض”، فللمرة الأولى منذ وجودها في سوريا، تقوم الولايات المتحدة بدور الوسيط بين الأحزاب الكردية من أجل التوصل لاتفاق سياسي بينها، ما قد يشير إلى تغيير في استراتيجيتها السابقة التي كانت تستند فقط على الجانب العسكري ومحاربة تنظيم “داعش” الإرهابي.
برأيكم كيف يمكن أن يؤثر الاتفاق على الحياة السياسية بشكل عام في شرق الفرات، هل يمكن أن يكون ذلك بداية لاستقرار سياسي يؤثر ايجابا على نشاط القوى السياسية العربية والمسيحية وغيرهما؟
اعتقد أنه سيكون للاتفاق بين الأحزاب الكردية تأثيرات إيجابية على مجمل الحياة السياسية في منطقة شرق الفرات، من حيث افتراض وجود فضاءات أوسع لحرية عمل الأحزاب والأطر السياسية فيها وتفاعلها ووجود شكل من أشكال العمل المشترك بينها وتقديم الأفكار الجديدة والمبادرات الخلاقة من قبلها..، بما يخدم مستقبل المنطقة وحمايتها من التهديدات المختلفة، وهو ما يمهد بالتأكيد لاستقرار سياسي وتشارك حقيقي يؤثر على مجمل النشاط السياسي لممثلي الأحزاب والأطر السياسية لمختلف مكونات المنطقة الأخرى القومية والدينية.
هناك حديث أن الاتفاق الكردي سيعقبه حوار مع جميع المكونات والقوى الموجودة، هل هناك إمكانية لتأسيس نظام إداري وسياسي يعبر عن طموحات الجميع ويؤسس واقعا ديمقراطيّاً؟
بالتأكيد هناك إمكانية لتأسيس مثل هذا النظام الذي تحدثت عنه في السؤال، تؤكدها تجربة الفيدرالية في إقليم كردستان العراق في العقد الأخير من القرن الماضي، فالتشابه كبير بينها وبين مناطق شرق الفرات عموماً والمناطق الكردية في سوريا خصوصاً، لجهة التعدد القومي والديني..، وأيضاً الطبيعة الواحدة لنظام الحكم الاستبدادي والديكتاتوري في كل من سوريا والعراق، حيث نجحت هذه التجربة إلى حد كبير جداً في التعبير عن طموحات جميع مكوناتها القومية والسياسية والدينية.
كيف تقرؤون الرعاية الدولية “الامريكية” للاتفاق الكردي، سيما وان هناك صراع بين قوى دولية في شرق الفرات؟
تؤكد الرعاية الأمريكية للاتفاق الكردي، أن منطقة شرق الفرات تكتسب أهمية كبيرة في سياسة واستراتيجية الولايات المتحدة، وأن هذه المناطق ستبقى تحت نفوذها إلى حين التوصل لاتفاق سياسي شامل في سوريا بالاستناد للقرارات الدولية، خاصة القرار ٢٣٥٤، وأنها ستبقى صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في هذه المناطق، رغم ما يظهر فيها من صراع عليها بين أطراف دولية أخرى.
ما هي تصوراتكم للسيناريهوات الافضل في شرق الفرات؟
السيناريو الأفضل لمناطق شرق الفرات هو حمايتها من أي شكل من أشكال الاعتداء عليها، وترك مسألة شكل نظامها السياسي والإداري لأهلها بمختلف مكوناتهم القومية والسياسية والدينية، استناداً لقاعدة الحق في تقرير المصير، وتثبيت إرادتهم الحرة في القوانين والدساتير السورية التي ستنبثق عن مفاوضات الحل السياسي الجارية برعاية دولية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق