الشريط الإخباريتقارير

حرب المياه التركية.. وضع كارثي يُربك شمال شرق سوريا

ولاتي نيوز

تستخدم أنقرة المياه سلاحا جديدا- قديما في حربها ضد جوارها السوري والعراقي، ولا يأتي ذلك لحاجة لها بالماء وإنما في سياق استخدامها مختلف أنواع الأسلحة للاعتداء على جوارها.

وتقطع أنقرة المياه عن مناطق الإدارة الذاتية على مستويين؛ الأول من خلال الفصائل المسلحة التي توقف من حين لآخر ضخ المياه من محطة علوك ما يؤدي إلى انقطاع المياه عن مدينة الحسكة وريفها الشمالي والغربي.

وتستخدم أنقرة والفصائل الموالية لها محطة مياه علوك لابتزاز الإدارة الذاتية ودفعها لتقديم تنازلات، ما يدفعها إلى البحث عن سبل جديدة لتوفير المياه، سواء من خلال توفير المياه عن طريق صهاريج أو التفكير بمشاريع أخرى مثل حفر الابار الارتوازية أو العمل على تأهيل محطة مياه الشدادي كما أُعلن مؤخرا.

الحلول التي تعتمدها الإدارة الذاتية في حل مشكلة المياه تبدو طارئة، وتفتقد إلى الاستدامة ما يجعل الأزمة تتجدد كل عدة أشهر، وأحيانا تترافق بأزمات أخرى ما يثير حالة من الاستياء لدى الأهالي.

والمستوى الثاني وهو الآكثر خطورة فيتمثل في إنشاء المزيد من السدود على أراضيها، وعدم ضخ الكمية المتفق عليها دوليا من مياه نهري الفرات ودجلة إلى الأراضي السورية والعراقية.

ما تفعله أنقرة يؤدي إلى حرمان عشرات الآلاف من مصادر رزقهم بمنطقة حوض الفرات، ممن يعتمدون على مياه الفرات في الزراعة أو الصيد أو مهن أخرى، كما إنه يؤدي إلى انخفاض منسوب السدود التي تغذي مناطق الإدارة الذاتية بالكهرباء، ما يعني بإنه تهديد حقيقي وخطير للوجود والبيئة في شمال سوريا.
المطلوب من الإدارة الذاتية التحرك على المستويين المذكورين، الأول وضع خطة استراتيجية بعيدة المدى ينهي الاعتماد على محطة مياه علوك وبالتالي التخلص من ابتزاز الفصائل المسلحة، والمستوى الثاني وهو الأهم هو التحرك دوليا للضغط على أنقرة لاجبارها على الرضوخ للاتفاقات الموقعة بخصوص مياه الفرات.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق