الشريط الإخباريتقارير

تخوّف من استفحال “كورونا” في شمال شرق سوريا.. وهيئة الصحة تدقُّ ناقوس الخطر

ولاتي نيوز _ هديل سالم

بعد خلو مناطق الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا على مدار أشهر من تسجيل أي إصابة بفيروس كورونا المستجد(كوفيد-19)، أشارت الإحصائيات الأخيرة على الخط البياني لقياس الحالات المصابة التابع لهيئة الصحة إلى ارتفاعات قياسية خلال الأيام القليلة الماضية بعدد الحالات التي تم التأكد من أصابتها بالفيروس.

حيث أعلنت هيئة الصحة أمس عن ظهور حالتين مؤكدتين لسيدتين، الحالة الأولى في الحسكة والثانية في ديرك، لتصبح حصيلة الحالات المسجلة 8.
وبناءاً على هذه المعطيات فأن خطر جائحة كورونا على المنطقة قد اتخذ منحى تصاعدياً خطيراً حيث أعلن ظهور أول حالة مصابة في مطلع شهر مارس/ آذار في العام نفسه من قبل منظمة الصحة العالمية.
هذا وقد نشرت منظمة “الهلال الكردي” في بيان على حسابها الرسمي يوم أمس، بعد تسجيل 4حالات مصابة، ثلاثة منها في مدينة قامشلو وواحدة في الحسكة بتاريخ 24تموز/يوليو الحالي، قالت بأن عدد المخالطين للحالات المصابة الأربعة بفيروس كورونا بلغ 88 شخصاً أغلبهم من مدينة قامشلو وأن فريق العمليات على تواصل يومي معهم ومع عائلاتهم لمتابعة أي تطور في حالتهم الصحية، وطلبت المنظمة بفرض حجر منزلي عليهم لمدة 15 يوماً وعدم الاختلاط مع أي شخص أخر خلال فترة الحجر.
ومن جهتها أعلنت الإدارة الذاتية استنفار كافة مكاتبها واتخاذ جميع إجراءات الوقاية اللازمة للوقوف في وجه تفشي الفيروس وحماية المواطنين، حيث أغلقت كافة المعابر والمنافذ الحدودية وفرضت الحجر الصحي على كل مسافر مدة 14 يوماً، وأوعزت إلى المؤسسات المختصة في المعابر الحدودية اتخاذ الإجراءات الصحية المشددة على البضائع والسائقين.
وقد ناشد الدكتور جوان مصطفى مدير هيئة الصحة بالإدارة الذاتية خلال مؤتمر صحفي، أمس الأحد، إلى اتخاذ التدابير الوقائية الشخصية، وحذر من دخول المنطقة مرحلة جديدة وسط مخاوف من انتشار الفيروس وخروجه عن السيطرة وقال “يجب إتباع الإرشادات الصحية بكيفية التعامل مع جائحة كورونا، والتعاون مع اللجان والفرق الصحية من أجل تطبيق الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار المرض و معالجة المصابين”، في الوقت الذي تفتقر فيه المنطقة إلى أدنى مستويات الرعاية الصحية والنقاط الطبية والعيادات المختصة والمستشفيات التي خرجت معظمها عن الخدمة بسبب الحروب والنزاعات الدائرة في سوريا منذ 9 سنوات التي ألحقت ضرراً كبيراً في أنظمة الرعاية الصحية.
وبحسب ناتالي بكداش مندوبة الإعلام لـ “اللجنة الدولية للصليب الأحمر” بمكتب الحسكة: ‘‘من أصل 16 مشفى يعمل مشفى واحد بكامل طاقته، وثمانية مستشفيات تعمل بطاقة جزئية، وسبعة لا تعمل على الإطلاق مع نقص في الغذاء والدواء‘‘، وحذرت بأن هذه الحالة: ’’لا تستوفي أي منطقة في شمال شرقي البلاد حد الطوارئ وهو 10 أسرة لكل 10ألاف شخص’’.
ومن جانبها قالت وزارة الصحة للحكومة السورية في بيان نشر أمس إنها سجلت 24 حالة جديدة ليرتفع العدد إلى 608، ووفاة ثلاث حالات ليصل عدد المتوفين منذ تاريخ تسجيل أول إصابة بشهر مارس/ آذار الماضي إلى 35، وتعافي 184 حالة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق