الشريط الإخباريتقارير

خبير اقتصادي لـ”ولاتي نيوز”: ارتفاع قيمة الليرة السورية مؤقت ووهمي

ولاتي نيوز- هورين حسن

عاد الخط البياني لقيمة الليرة السورية، الى النزول مجددا وسجل الدولار الامريكي الواحد، سعر صرف 2300 ليرة بعد أيام قليلة من انخفاض وصل الى اقل من 1800 ليرة.

الخبير الاقتصادي والأكاديمي السوري خورشيد عليكا فسّر التحسن بأنه عادة في فترة قبل الأعياد تتم تحويلات خارجية أي ضخ عمولات أجنبية من قبل المهجرين والمغتربين السوريين في الخارج بكميات كبيرة لمساعدة أهاليهم ولتحسين ظروف وأوضاع معيشتهم وبالتالي أثر أيجاباً على تحسن سعر الليرة السورية.

وأكد عليكا لـ”ولاتي نيوز” أنه بسبب العقوبات الأوربية والأمريكية فإن النظام السوري لم يعد يستطيع الاستيراد وهنا قل طلب النظام على العملة الاجنبية.
ورجّح عليكا أنه من المحتمل أيضاً أن يكون النظام قد حصل على قروض خارجية وبالتالي يتزايد مديونيته من أجل ضخها في السوق للإيحاء للغرب وأوروبا بأن عقوبات قيصر لا تؤثر على اقتصاده، وأنه يقاوم التهديدات الخارجية.

ونوّه عليكا أنّ هناك ضغوط كبيرة تتم من قبل النظام السوري وهيئاته الأمنية على التجار ومراكز الصرافة للالتزام بالأسعار التي سحددها النظام بقرار سياسي بعيداً عن قانون العرض والطلب على سعر العملات الاجنبية.
وأشار عليكا بأن هذا الارتفاع لليرة السورية ارتفاع وهمي في جزء منه وهو مؤقت قد يستمر لفترة انتهاء عيد الأضحى بأيام وبعدها ستعاود الليرة السورية للانخفاض أمام الدولار الامريكي.

وأوضح عليكا بأنه من غير المعقول أن ينخفض سعر الدولار الواحد من 3500 ل.س إلى 1700 ل.س في غضون أقل من شهرين وكذلك في ظل أجواء جائحة كورونا وتوقف عجلة الانتاج وتشظي الاقتصاد السوري بين مناطق النفوذ والمطالبة المستمرة من داعمي النظام مثل إيران وروسيا باسترداد نفقاتهم التي أنفقوها ولا زالوا ينفقوها في الصراع السوري.

وتابع عليكا منذ أيام تصرف الإدارة الذاتية فواتير الموسم الحالي بالدولار الأمريكي للمزارعين والفلاحين بسبب عدم توافر الكتلة النقدية بالليرة السورية لدى الإدارة بالكميات المطلوبة.

ورأى عليكا أن صرف الفواتير بهذه الطريقة لها أثر إيجابي على الفلاح لإن الإدارة تدفع 17 سنت أمريكي مقابل الدولار الواحد والتاجر دوماً بعد حصوله على فاتورته بالليرة السورية يحولها فوراً إلى الدولار الأمريكي وفي هذه الحالة ليس بحاجة للتحويل لأنه حصل على الدولار فوراً وهو سيقوم بصرفها حسب الكمية النقود التي يحتاجها لمعيشته ولأموره الزراعية.

وأضاف عليكا أن الكل بات يعلم أن الدولار أكثر استقراراً من الليرة السورية التي أصبحت من العملات التي تحظى بالثقة لدى الشعب.

واعتبر عليكا أن انخفاض الليرة السورية وهمي في جزء منه موضحا ان تجار المفرق لا يقومون بتخفيض الأسعار فوراً حتى يقومون ببيع ما قاموا بشرائه بالدولار المرتفع من تاجر الجملة وهذه العملية ستستمر لأسابيع وبعدها إن بقيت أسعار الدولار منخفضة يستطيع بائع المفرق أن يشتروا المواد من تجار الجملة حسب أسعار الدولار الحالية المنخفضة وبالتالي لا بد أن تتم عمليات البيع لدى بائع المفرق بالأسعار الجديدة المنخفضة. مستدركا أن بائع الجملة والمفرق يسعون للربح ولا يودون تخفيض الأسعار في ظل عدم استقرار سعر الصرف وبسبب عدم وجود رقابة تموينية حقيقية.

وقال الخبير الاقتصادي إن الاقتصاد في شمال شرق سوريا التابع للإدارة الذاتية سيكون أكثر استقراراً من اقتصاد مناطق نفوذ النظام بسبب وفرة الموارد الاقتصادية ولكنه رهن ذلك بالدعم الأمريكي وقوات التحالف التي ترعاها أمريكا.

وأعاد عليكا عدم الاستقرار النسبي في اقتصاد الادارة الذاتية الى التهديدات التركية المستمرة لشمال وشرق سوريا، مؤكدا أن تركيا ومرتزقة الائتلاف التابعين لها يشكلون تهديدا دائما، ما يمنع حصول استثمارات.

واعتبر عليكا أن المستقبل الاقتصادي العام مرهون بالاستقرار السياسي وإعادة دفع عجلة الانتاج وعودة السوريين المهجرين مع أموالهم إلى سوريا من أجل المساهمة في إعادة الاعمار و بدون الاستقرار السياسي وعودة المهجرين السوريين فأنه ستستمر العقوبات الاقتصادية الأوربية والأمريكية على النظام وسيعاني من مشاكل عديدة كما أن الشعب سيتشرد أكثر وستتفاقم معاناتهم الاقتصادية والاجتماعية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق