الشريط الإخباريتقارير

رفض واستياء من تشريع قانون “حماية وإدارة أملاك الغائب”

ولاتي نيوز

تداول ناشطون قراءة ناقدة للخبير القانوني فاضل قرموطي حول قانون ” حماية وإدارة أملاك الغائب” الذي أصدره المجلس العام للإدارة الذاتية وتعطي الادارة الذاتية فيه الحق لنفسها باستثمار أملاك الغائبين.

ويقصد بالغائبين بحسب القانون هم المغتربون الحاصلين على إقامة دائمة أو مجنسين في الدول الأوربية، وبحسب القانون ليس لديه أقارب من الدرجتين الأولى والثانية.

وينص القانون على تشكيل لجنة مهمتها حماية وادارة املاك الغائب دون الحق في بيعها أو تغيير أصولها.

الخبير القانوني فاضل قرموطي أكد أن القانون مخالف لبنود العقد الاجتماعي الذي هو ركيزة لأي قانون فرعي. موضحا أن الملكية الخاصة في هذا العقد مصانة.
وأضاف قرموطي “ولا يجوز التعدي والاستيلاء عليها، أو التعرض للمالك في كيفية إدارتها، واستثمارها بأي شكل من الأشكال. وتابع “ولا يجوز استملاك الأملاك الخاصة للصالح العام إلا بقانون، وبتعويض عادل للمالك”.

قرموطي أكد ان”وضع اليد على أملاك المغترب ( وليس الغائب كما ورد في القانون) بقصد الحماية و الاستثما وحرمانه من ريعها أيضا في حال تخلفه أو تخلف ذويه عن الحضور خلال سنة هو تعدٍّ صارخ على حق مصان في كافة الشرائع الدينية، والاجتماعية، والوضعية، وخرقاً فظيعاً للعقد الاجتماعي الناظم لعمل الإدارات الذاتية”.
القرموطي تابع سلسلة انتقاداته بالقول:
٢- القانون يلغي حق طبيعي للمواطن وهو الحق بتوكيل الغير في إدارة و استثمار أمواله مثلما هو متبع في أي بقعة من المعمورة تحتكم للقانون العرفي أو الوضعي.
٣- إن كانت الغاية من هذا القانون حماية أملاك المواطنين المغتربين فإن القانون المدني السوري الممكن اعتماده باعتبار الإدارة الذاتية تخص جزء من الجغرافية السورية -وهو ليس قانونا سياسيا – ويتضمن عدة وسائل قانونية لحماية الأملاك الخاصة والعامة.
وفي حال اعتماد الهيئة القضائية في الادارة الذاتية لقانون مدني خاص بها. فيمكن القول أن هذا القانون وما يتفرع عنه من تشكيل لجنة وقيّمين على إدارة الأملاك هو طعن بمصداقية القضاء وهيئة العدالة، وقدرتها على صيانة حقوق الناس، وإحقاق الحقوق، وتطبيق العدالة. وهذه سابقة لم تحدث في أكثر الدول تخلفاً.

٤- كافة الوسائل المتاحة للمغتربين في هذا القانون للحضور، وتقديم الاعتراضات أمام اللجنة المعنية هي وسائل تعجيزية، وشبه مستحيلة في ظل ظروف الإقامة في دول الاغتراب، والإجراءات المطبقة في ظل انتشاء وباء كورونا.

٥- تطبيق هذا القانون هو وسيلة لحمل المغتربين على بيع أملاكهم في الوطن، وفي حال العجز عن الحضور سيكون القانون وسيلة لمصادرة الأملاك، وليس ادارة، ولا استثمار كما هو وارد في طيات القانون.
٦- سيكون هذا القانون سبباً رئيسياً لامتناع المغتربين عن استثمار أموالهم في هذا الوطن الذي يحتاج لهذه الأموال للتنمية، والتطوير الاقتصادي بعد حلّ الأزمة السورية والاستقرار السياسي.
٧- القانون وسيلة لقطع ما تبقى للمغترب من علاقة بأرض وطنه و أهله وما سيترتب من آثار سلبية على الأجيال القادمة في دول الاغتراب.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق