الشريط الإخباريتقارير

أزمة انقطاع المياه عن الحسكة.. التنسيق بين النظام والإدارة حاجة شعبية ملحة

ولاتي نيوز- هورين حسن

كشفت أزمة انقطاع المياه عن مدينة الحسكة من قبل أنقرة والفصائل الموالية لها وآلية التعامل معها عن خلل إداري في تنظيم الأمور الخدمية، ويشكل وجود سلطتين سياسيتين واداريتين في إقليم الجزيرة أحد أوجه هذا الخلل.

ومنذ تحرير إقليم الجزيرة من النظام السوري يحتفظ الأخير بوجود في المربعات الأمنية، كما أن المؤسسات الإدارية تعمل ولكنها تعاني من غياب التفاعلية، بينما في الجهة الأخرى لاتزال مؤسسات الإدارة الذاتية تفتقد إلى الخبرة في التعامل مع الأزمات.
ويمرّ كل من النظام والإدارة الذاتية حاليا بأسوأ مراحل القطيعة، حيث يعتبر النظام السوري الإدارة الذاتية كيانا انفصاليا، ويرفض فتح باب الحوار معها، الأمر الذي ينعكس سلبيا على اي تنسيق محتمل.

الكاتب خورشيد دلي طالب كل من “الإدارة الذاتية والحكومة السورية معاً للتدخل السريع لحل مشكلة المياه تكمن في ثلاث خطوات”

أولى هذه الخطوات بحسب دلي هي ايجاد ما يشبه آلية تنسيق لتقديم الخدمات الأساسية ولاسيما المياه بغض النظر عن الخلافات السياسية بين الطرفين،مضيفا “ففي النهاية الحديث عن المياه هي قضية تهدد مصير ملايين الناس من السوريين وهي قضية حياة أو موت على اختلاف قومياتهم وأديانهم وأحزابهم السياسية”.

كما دعا دلي في حديث لـ”ولاتي نيوز” إلى التحرك سريعاً لإيجاد مشاريع بديلة لمياه محطة علوك في ظل سياسة الإبتزاز الذي يمارسه الاحتلال التركي، مشددا على أهمية الدعم الدولي للإدارة الذاتية في اطلاقها مشروع آبار الحمة رغم ضعف امكاناتها.

ورأى دلي بأنه على “الإدارة والحكومة السورية ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الروسي للضغط على النظام التركي ودفعه إلى الكف عن استخدام المياه سلاحاً ضد الأهالي وتجويع الناس، فضلاً عن لجوئه إلى تخفيض كمية المياه المتدفقة عبر نهر الفرات، إذ أن السياسة التركية باتت تشكل خطراً جدياً على حياة الناس ومقومات العيش”.

النظام السوري والإدارة الذاتية كانا قد قاما مسبقا بجولات مفاوضات، دون أن تثمر عن أي نتائج، ولكن في ظل التدهور الذي تعيشه المؤسسات الخدمية للدولة السورية بات هناك حاجة لوجود شراكة خدمية طارئة لمواجهة الأزمات مع إمكانية ارجاء التفاوض في المسائل السياسية لوقت لاحق.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق