الشريط الإخباريحوارات

خبير اقتصادي لـ”ولاتي نيوز”: الاتفاق النفطي بين الإدارة الذاتية وشركة أمريكية ستجبر دمشق على التفاوض معها

ولاتي نيوز- هورين حسن

تأمل الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية، المضي بالاتفاق النفطي مع شركات أمريكية بهدف تحقيق التنمية على المستوىيين الأمني والخدمي والاقتصادي.
وكان مسؤولون أمريكيون كشفوا قبل أسابيع، عن اتفاق نفطي بين الإدارة الذاتية وشركة نفطية أمريكية لتحديث حقول النفط في شمال شرق سوريا بعقد يمتد لمدة 25 سنة، وهو ما قرأه مراقبون بأنه خطوة في طريق الاعتراف بالإدارة الذاتية وترسيخها.
الخبير الاقتصادي والأكاديمي السوري خورشيد عليكا أوضح لـ”ولاتي نيوز” أن هذا الاتفاق سيوثق العلاقة بين الإدارة الذاتية والولايات المتحدة الأمريكية أكثر بحيث أنه تم تجاوز العلاقات والمصالح العسكرية لتدخل في مرحلة جديدة من العلاقات والمصالح الاقتصادية موضحاً أنها تأتي بلا شك بعد المصالح السياسية التي أمريكا قد رسمت خطوطها العريضة في المنظور القريب والبعيد
وأشار عليكا أن هذه الاتفاقية ستعزز الاستقرار العسكري والسياسي والاقتصادي في المنطقة منوها أنه بدون اتفاقيات اقتصادية طويلة المدى مع أمريكا ودول التحالف يعني بأن المنطقة قد تشهد أوضاعاً غير مستقرة سياسياً وأمنياً وتفتقد لاستراتيجية واضحة لمستقبلها.

الخبير الاقتصادي لفت إلى أنه لا يزال هناك غموض في كيفية تصدير نفط المنطقة، داعيا الى زيادة عمليات البحث والتنقيب عن النفط وإصلاح الآبار المتضررة بأسرع وقت ممكن من أجل تأمين فرص عمل لسكان المنطقة ومكافحة البطالة وزيادة دخلهم الشهري من أجل العيش بكرامة.

ورأى عليكا أنه لابد أن تكون في المنطقة فروع لبنوك أجنبية من أجل أن تتم التحويلات النقدية بما يخدم الاستثمار النفطي وتنمية المنطقة، مشيرا أن استقلالية الموارد الاقتصادية في منطقة شرق الفرات يعني بداية تحويله إلى إقليم شبيه بإقليم كردستان العراق وهذا يعني بأن سورية المستقبل لا بد أن تتحول إلى دولة فيدرالية / اتحادية.

كما وأوضح عليكا أن منطقة روج آفا هي جزء من سوريا وتتأثر بقانون قيصر كون تعاملاتها النقدية تتم بالليرة السورية ورواتب الموظفين أيضاً تدفع بالليرة السورية ولكن هناك استثناءات لهذه المنطقة من قانون قيصر كونها منطقة تابعة للتحالف الدولي ضد داعش بقيادة أمريكا وأكد أن هذه الاتفاقية ستوفر العملات الاجنبية وبالتأكيد الدولار الامريكي لتمويل عمليات الاستيراد لأن جميع العمليات التجارية الخارجية بحاجة إلى الدولار الأمريكي وتوفير موارد نقدية لدفع رواتب موظفي الادارة ولتأمين خدمات مدعمة اللازمة للمواطنين بأقل كلفة.
وأشار عليكا أن زيادة الانتاج النفطي والغازي في المنطقة يعني بلا شك تحقيق استقرار في ساعات توفير الكهرباء للمنطقة، مضيفا أن الاتفاقية ستفتح الباب لتوقيع اتفاقات استثمارية أخرى في المنطقة سواء لدعم القطاع الزراعي أو قطاع الطاقة الكهربائية.

ونوه عليكا أنه كلا من روسيا والنظام السوري أدانا هذه الاتفاقية واعتبروا أمريكا تسرق نفط المنطقة بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية، مبيناً أن النظام السوري وبالتعاون مع روسيا يسعون إلى نهب ثروات روج آفا لخدمة مصالهم الضيقة بعيداً عن مصالح وطموحات أهالي ومكونات المنطقة من الكرد والعرب والسريان كما كان يقوم بها النظام السوري منذ نهاية خمسينيات القرن الماضي.
وأردف عليكا أن هذه الاتفاقية ستؤثر سلباً على مناطق النظام السوري لإن مناطق شمال وشرق سوريا تعتبر سلة سوريا الغذائية وتحوي ما يقارب 60% من اقتصاد سوريا، وأن تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني في هذه المنطقة سيجبر النظام للعودة إلى طاولة التفاوض لأن عدم عودته إلى طاولة التفاوض يعني عدم استفادته من ثروات وموارد شرق الفرات.

ونوه عليكا أن الولايات المتحدة الامريكية ترى بأن النظام السوري وبالضغط من الروس مجبرين للعودة إلى طاولة التفاوض والحوار لأنه بدون اقتصاد مستقر من الصعب لهذا النظام أن يستمر لسنوات طويلة في بلد مدمر وشعبه يعيش تحت خط الفقر الادنى.

وأكد عليكا أن معارضة كل من تركيا وإيران الاتفاقية لأنهما ضد أي حقوق للكرد في سوريا المستقبل، محذرا من التهديدات المستمرة لتركيا والمتواصلة ضد الكرد وطموحاتهم المستقبلية بالعيش بحرية وكرامة في سوريا ومناطقهم التاريخية.
وتابع موضحا أنها ضد أي حقوق للكرد وإن احتلالها للمناطق الكردية مثل مدينة عفرين وكري سبي وسري كاني وجرائمها بالتنسيق مع الائتلاف السوري المعارض التابع لها والفصائل المسلحة المتشددة التابعة لها في هذه المناطق واضحة للسوريين وللعالم.
الخبير الاقتصادي والسياسي أكد أن تركيا تريد أن تحتل كامل هذه المنطقة للقضاء على الطموحات والآمال الكردية ولإتباع هذه المنطقة لها كما يحدث حالياً في إدلب وغيرها من المناطق السورية المحتلة من قبل تركيا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق