الشريط الإخباريتقارير

سري كانيه.. رسائل الموت والتهديد من منازل تحولت إلى مقرّات عسكرية

ولاتي نيوز- علاء الحربي

منذ بدء الهجوم التركي و الفصائل المسلحة التابعة لها على مناطق شمال وشرق سوريا في أكتوبر العام الماضي، واحتلالها منطقتي سري كانيه وتل أبيض اتبع الاحتلال التركي والفصائل التابعة له سياسة الأرض المحروق بحق الأهالي وخاصة المكون الكردي ورُصِدت مئات الانتهاكات بحق المدنيين العزل هناك.

الفصائل المسلحة التابعة للاحتلال التركي قامت باعتقال العديد من المدنيين واستولت على منازلهم وأملاكهم بحجة لإنتماء لقسد تارة وتارة أخرى لدوافع الحقد والكراهية تجاه الإقليات الموجودة في المدينة.

وبعد سرقة ممتلكات المدنيين من قبل الفصائل المسلحة وتقاسم “الغنائم”بدأت الفصائل باتباع سياسية الإستيلاء على منازل المدنيين الذين ضلوا خارج المدينة ولم يتمكنوا من العودة إليها حيث وضعت إشارات بمادة الدهان على المنازل والمحلات وختمت عليها بأسماء الفصائل وقادتها، وتم تحويل تلك المنازل إلى مقرات عسكرية ناهيك عن جلب عوائلهم وإسكانهم في منازل المدنيين المستولى عليها بدعم وخطة مدروسة من الدولة التركية المحتلة بهدف إحداث تغيير ديمغرافي في المنطقة وطمس معالمها.

ح. ع. هو واحد من مئات الذين تلقوا رسائل من الفصائل المسلحة رسائل تهدده بالخيانة والقتل والانتقام بحجة استشهاد أخوه في صفوف قسد، حيث قامت الفصائل بالاستيلاء على منزله وحولوها إلى مقر عسكري وسط مدينة سري كانييه.

ويضيف ح. ع. لـ”ولاتي نيوز”: خرجنا من المدينة وأصبحنا لاجئين ضمن مراكز الإيواء والمخيمات ولا نستطيع العودة إلى مدينتنا التي ولدنا وكبرنا وتربينا فيها، نتلقى دائما رسائل تهديد من أناس غرباء سكنوا في منزلي”.

ولم يكن الحال أفضل في الريف من المدينة التي شهدت انتهاكاً وَاسعاً بحق المدنيين في قرى الريف الشرقي والغربي لسري كانييه، حيث قامت الفصائل المسلحة بالاستيلاء على أراضي المزارعين ومواسمهم الزراعية وخطفت العديد من الشبان بحجة الإنتماء لقسد وفرضوا على أهالي المخطوفين دفع جزية مقابل إطلاق سراح أبنائهم.

ففي قرى الريف الشرقي لسري كانيه وبالتحديد( قرية جمالو _ الداوودية _ جان تمر _ باب الفرج _ مريكز أرمن) ذات الغالبية الكردية حيث استولت الفصائل على الأراضي والبيوت والمشاريع وأشرفت على حصاد المواسم الزراعية وقامت بتصديرها إلى داخل تركيا ناهيك عن سرق الممتلكات والجرارات والأدوات الزراعية ومولدات الآبار فضلاً عن تحويل مساكن الأهالي إلى ثكنات عسكرية تابع لهم.

س. ب من أهالي قرية الداوودية التي تقع بين ناحية زركان ومدينة سري كانيه في الريف الشرقي لسري كانيه يصف حال قريته بعد سيطر الاحتلال التركي والفصائل التابعة له على القرية، ويقول: “قام الإحتلال بجرف نحو 30منزل من منازل المدنيين بهدف تحويلها إلى قاعد عسكرية كبيرة للقوات التركية المتمركزة في القرية وتضم معدات وورادارات ومدرعات ونقاط مراقبة ومنعت الأهالي من ممارسة أي عمل زراعي بحجة أن المنطقة أصبحت عسكرية”.

وأضاف “أما بقية المنازل فتم تحويلها إلى مقرات إقامة للفصائل علماً بأن القرية خالية تماماً من السكان بكون غالبية السكان من المكون الكردي”.

وأكد س. ب لـ” ولاتي نيوز” إن أراضي القرية والبالغ مساحتها 14ألف دونم سيطرت عليها الفصائل وأحاطها بالسواتر التربية فضلاً عن سرقة الموسم الذي كان لا زال قيد الحصاد وحرق ما تبقى منه بشكل متعمد.
بداعي إقامة منطقة آمنة تحولت سري كانيه خلال شهور قليلة من الاحتلال إلى مستنقع للاجرام والوحشية، تُمارس فيها أبشع أنواع الانتهاكات، في واقع يفتقد أدنى درجات الأمان.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق