أخبارالشريط الإخباري

مسد والإرادة الشعبية يوقعان مذكرة تفاهم في موسكو

ولاتي نيوز

وقع كل من مجلس سوريا الديمقراطية، وحزب الإرادة الشعبية، خلال مؤتمر صحفي، الاثنين، في العاصمة الروسية موسكو، مذكرة تفاهم.

ووقع من جانب حزب الارادة الشعبية رئيس الحزب قدري جميل، بينما وقع من جانب مسد إلهام أحمد عضو الهيئة التنفيذية في مسد.

وعبّر جميل خلال المؤتمر الصحفي عن أهمية المذكرة مشددا على أهمية الحوار لمصلحة الشعب والبلد، مؤكدا على ضرورة حل القضية الكردية وفق العهود والمواثيق الدولية وحل جميع قضايا الشعوب السورية.
جميل أشار أيضا أن الاتفاق يلتزم بالقرار الدولي 2254 الخاص بالازمة السورية منوها أن الاتفاق جرى بدون وسيط دولي موضحا أنها نقطة هامة لتحقيق توافق بين جميع السوريين.

من جانبها، قالت إلهام أحمد بأن ما يقومون به هو بمثابة خطوة جديدة للبدء بحل الأزمة السورية، معبرة عن أملها أن يكون هناك استمرارية لهذا العمل في سبيل تحقيق حوار شامل يساعد على الحل السياسي يضمن عودة النازحين والمهجرين وكشف مصير المختفين قسريا.
وقرأ جميل بيان المذكرة وهو على الشكل التالي:

يؤكد الواقع الراهن والأزمة التي تعيشها سوريا في عامها العاشرة، على أنها أزمة بنيوية أضيفت إليها تعقيدات التدخل الخارجي والمراهنة عليه، وأن جميع الخيارات الأمنية والعسكرية، كان مصيرها الفشل. وأمام هذا الواقع المأساوي والمعاناة التي يعيشها السوريون من قتل واعتقال وخطف وتهجير وأوضاع معيشية مزرية، وأمام حرب الاستنزاف التي دمرت البنى التحتية والمجتمعية لشعبنا، بات من الضروري أن تتحرك جميع القوى الوطنية الديمقراطية للعمل المشترك على وقف هذه المأساة وهذا التدمير. وانطلاقا من المسؤولية التاريخية تجاه الأوضاع الكارثية التي تمر بها المنطقة وبلدنا سوريا، ومن أجل تحقيق التغيير الجذري الديمقراطي، السياسي الاقتصادي الاجتماعي الشامل؛ فإن حزب الإرادة الشعبية ومجلس سوريا الديمقراطية «مسد»، وبناءً على لقاءات ثنائية جرت مؤخرا، وكذلك بناء على تقاطعات فكرية وعملية سابقة، قد توصلا إلى التفاهم على نقاط أساسية هي:

أولا: إن سوريا الجديدة، هي سوريا موحدة أرضا وشعباً. وهي دولة ديمقراطية تحقق المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية، وتفتخر بكل مكوناتها (العرب، الكرد السريان الأشوريين، التركمان الأرمن، الشركس) وترى في تعددها الهوياتي عامل غنى يعزز وحدتها ونسيجها الاجتماعي. دستورها ديمقراطي يحقق صيغة متطورة للعلاقة بين اللامركزية التي تضمن ممارسة الشعب لسلطته المباشرة في المناطق وتحقق الاكتفاء الذاتي والتوزيع العادل للثروات والتنمية في عموم البلاد، والمركزية في الشؤون الأساسية (الخارجية، الدفاع، الاقتصاد).

ثانيا: إن الحل السياسي هو المخرج الوحيد من الأزمة السورية، وهو الحل الذي يستند إلى سيادة شعبها بكل مكوناته وحقه في تقرير مصيره بنفسه، عبر الحوار. وفي هذا الإطار فإن الطرفين يدعمان ويعملان لتنفيذ القرار 2254 كاملا بما في ذلك تنفيذ بيان جنيف وضم منصات المعارضة الأخرى إلى العملية السياسية السورية بما فيها مجلس سوريا الديمقراطية، بوصف هذا القرار أداة لإنفاذ حق الشعب السوري في استعادة السيادة السورية غير المنقوصة، والعمل على إنهاء كل العقوبات وكافة أشكال الحصار المفروضة على الشعب السوري وتسييس المساعدات الإنسانية، وإنهاء كل الاحتلالات وكل أشكال التدخل الخارجي وحواملها المختلفة، وصولا إلى خروج كافة القوات الأجنبية من الأرض السورية.
ثالثا: إن دولة المواطنة المتساوية المأمولة في سوريا تؤكد على التنوع المجتمعي السوري، والالتزام بإيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في سوريا وفق العهود والمواثيق الدولية والإقرار الدستوري بحقوقهم، وبالحقوق القومية للسريان الأشوريين وجميع المكونات السورية ضمن وحدة سوريا وسيادتها الإقليمية.

رابعا: إن الإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا ضرورة موضوعية وحاجة مجتمعية متعلقة بظروف البلد وحاجات المنطقة التي أنتجتها الأزمة الراهنة، ومن المهم الاستفادة من تجربة الإدارة الذاتية إيجاباً وسلباً، كشكل من أشكال سلطة الشعب في المناطق، ينبغي تطويره على المستوى الوطني العام، وفي إطار التوافق بين السوريين، وبما يعزز وحدة الأراضي السورية وسيادة دولتها ونظامها الإداري العام.

خامسا: الجيش السوري هو المؤسسة الوطنية العامة التي ينحصر بها حمل السلاح ولا تتدخل بالسياسة. وينبغي أن تكون قوات سورية الديمقراطية، التي أسهمت بشكل جدي في الحرب على الإرهاب وما تزال تعمل على تعزيز العيش المشترك؛ منخرطة ضمن هذه المؤسسة على أساس صيغ وآليات يتم التوافق عليها.
وبناء عليه؛ اتفق الطرفان على تعزيز التواصل والتنسيق على المستوى السياسي العام، وعلى مستوى العمل المباشر؛ ويؤكد الطرفان على ضرورة العمل المشترك لضمان إشراك مجلس سوريا الديمقراطية في العملية السياسية بكافة تفاصيلها وعلى رأسها اللجنة الدستورية السورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى