الشريط الإخباريتقارير

تركيا تنهب قمح سري كانيه ومرابح السمسمرة مقسّمة بين المجلس المحلي والحمزات

ولاتي نيوز- علاء الحربي

تقوم الفصائل المسلحة الموالية لأنقرة منذ نهاية أغسطس الماضي بإرسال الآلاف من أطنان القمح من سري كانيه إلى الأراضي التركية، من خلال البوابة الحدودية التي بنيت مؤخرا في سري كانيه.

وافتتحت بوابة حدودية جديدة بيت سري كانيه والأراضي التركية بعد سلسلة من الخلافات بين الفصائل المسلحة في سري كانيه، رافقتها رسائل تخوين وافتعال التفجيرات داخل المدينة لضرب المدنيين و توزيع المنشورات على الجدران تحمل رسائل التخوين والعمالة بين “المجلس المحلي” وميليشيا الحمزات.

“المجلس المحلي لمدينة سري كانيه”، بعد اعتراضات متكررة من تعيين مدير المعبر الحدودي من فصيل الحمزات الذي يحظى بدعم تركي استأنف عمله بعد وساطة من الاحتلال التركي المسيطر و”تقسيم الكعكة”بين الطرفين افضت إلى الإبقاء على أحمد بولات مديرا للمعبر وهو قريب من احدى قيادات الحمزات.

مصادر خاصة من داخل سري كانيه أكدت لـ”ولاتي نيوز” إن القوى التابعة للاحتلال التركي، اتفقت بعد أيام من صراع وصل إلى حد التخوين إلى الاتفاق لتقاسم واردات تسويق القمح الذي تم نهبه من الأهالي وإدخاله لتركيا لبيعه والاستفادة من إيراداته.

وأكد المصدر بأن مرتزقة الجيش الوطني السوري والمجلس المحلي التابع للاحتلال التركي، قاما بتقسيم المحصول بين المجلس المحلي وجماعة الحمزات حيث حصل كل طرف منهم على نسبة ما يزيد عن 5٪ من الواردات.

ويأتي هذا بعد حصاد الموسم الزراعي الذي تم سلبه من الأهالي وبعد صراع بين المجلس المحلي في سري كانيه وفرقة الحمزات والصراع على المعبر الغير شرعي مع تركيا بهدف سيطرة كل طرف على المعبر.

أ. خ وهو من أهالي الريف الشرقي لمدينة سري كانيه قال لـ”ولاتي نيوز”: “بعد دخول الفصائل المسلحة التابعة للاحتلال التركي إلى الأرياف قاموا بمصادرة موسم القطن بشكل كلي” .

وأضاف أ. خ “الفصائل المسلحة فرضت ضرائب عشوائية ومزاجية على المحاصيل والمنتجات الزرعاية، فضلاً عن وضع أيديهم على مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية المزروعية بمادة القمح بحجة أن هذه الأراضي هي غنائم وهي تابعة لقسد وقاموا بفرض حراسة مشددة عليها إلى حين حصادها” .

وتابع أ. خ “أثناء فترة الحصاد قامت الفصائل المسلحة بجر العمال وتحت تهديد السلاح للعمل كـ”عمال وعتالة” لجني موسم الحصاد بعد أن قام الاحتلال التركي بتهيئة كل الظروف لهم وقامت بإرسال حصادات حديثة لحصاد مساحات كبيرة من الأراضي المزروعية بمادة القمح وذلك تحت حراسة ومراقبة أمنية مشددة من قبل الفصائل”.

سكان تلك القرى (باب الفرج_ وأم عشبة_ وباب الخير _ والداودية وقبر شيخ حسين) عانوا من وحشية تلك الفصائل وممارساتها القمعية بحق المدنيين الذين بقوا مكتفو الأيدي أمام سرقة محاصيلهم الزراعية وأقواتهم السنوية وإدخالها إلى تركيا والتي بدورها رحبت بالمسروقات وألقت عليها طابع الشرعنة كما فعلت في عفرين من سرقة الزيتون وزيته وبيعه في أسواق أوربا تحت مسمى (صنع في تركيا).

يذكر أن الفصائل المسلحة عند سيطرتها على المدينة قامت بسرقة المحاصيل الزراعية، وتبلغ مساحة الأراضي الزراعية في سري كانيه/ رأس العين بحسب احصائيات اللجان الزراعية حوالي 1126766 دونم زراعي منها 923275 دونم بعلي و203491 دونم مروي، إضافة إلى أراضي الشركة الليبية التي تبلغ 187 ألف دونم، والأراضي التي كانت تعتبر ملكية الدولة وتبلغ 350 ألف دونم.

كما وقامت الفصائل المسلحة بسرقة 24 ألف طن من القمح و1.5 آلاف طن من البذار و12 ألف طن من الشعير و2.4 طن من القطن المخزنة في صوامع بلدة السفح جنوب سري كانييه و2.5 طن من السماد، حيث كانت تلك الحبوب والأسمدة مخزنة في صوامع العالية وسفح ومبروكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى