الشريط الإخباريتقارير

زركان والدرباسية.. شائعات هجوم تركي تقلقهم مع ما يسمعونه من فظائع في سري كانيه

ولاتي نيوز- هديل سالم

رافقت المخاوف من هجوم تركي جديد، معظم المدن الكردية الحدودية سيما وأن القوات التركية تستهدف من حين لآخر مدنيين يضطرون للتواجد بالقرب من الحدود، لهدف حراثة الأرض أو غير ذلك.

هذه المخاوف أحيانا كثيرة ينجم عنه الترويج للتدخل العسكري التركي والتي تؤدي إلى حالة من النزوح، مثلما حصل أكثر من مرة في الدرباسية وزركان وتل تمر، سيما وان هذه المناطق تتصل ديمغرافيا مع المناطق التي تحتلها أنقرة في سري كانيه، مما يسهل من تمرير الشائعات.

ورغم أن بعض الشائعات تنجم أحيانا من معلومات استخبارية، تتم ترجمتها بمحاولة توعية الأهالي بكيفية التعامل مع الهجمات الا أنها تظل في حدود التخمينات، خاصة أن اي هجوم تركي جديد يحتاج لضوء أخضر امريكي وروسي وتوافقات دولية وغير ذلك.

أهالي الدرباسية وزركان تأثروا بهذه الشائعات مادفع عدداً من المتمكنين مادياً من بلدتي (الدرباسية وأبو راسين) والقرى المجاورة لهما إلى اتخاذ تدابير احترازية وإستأجار منازل وبيوت في مدينة الحسكة وتركها خاوية، غاية منهم تأمين ملجأ أمن وكريم لعوائلهم.

“حسين جمعة” (40 سنة) صاحب محل ميديا للحلويات في بلدة الدرباسية، تحدث لـ”ولاتي نيوز”، وهو أحد سكان بلدة الدرباسية الذين عاشوا تجربة النزوح بالتزامن مع احتلال تركيا لرأس العين، وقام بشراء منزل في الحسكة ووضع بعض الأساسيات فيه، يقول: “المنطقة تعيش حالة توتر ويروج لاحتمالية حرب قادمة بين الأهالي لكن تبقى حالات النزوح والهجرة فردية، ومن الصحيح أن يعمل المرء على تأمين مسكن أمن لعائلته وأطفاله”، حسب وصفه.

ويضيف: “الظروف الاقتصادية السيئة تخلق لدى البعض حالة اللامبالاة وعدم إدراك حجم الخطر التركي على المنطقة”.
يخالفه الرأي “فلمز كنجو” صاحب مخزن كنجو لقطع السيارات في بلدة أبو راسين، وأوضح لـ”ولاتي نيوز”، “أن الخطر التركي وأعمال الفصائل الموالية له في رأس العين والجرائم المرتكبة بحق سكانها الأصليين، “جعل الناس تخاف وتحسب من كل شي اسمه تركي، خوف حقيقي”، كما وصفه.

ويضيف: “غالبية سكان أبو راسين مأمن بيت أو حوش بالحسكة أو بالقرى المجاورة، البلدة تقريباً فارغة”.
“فلمز” حاله كحال الكثير من أهالي أبو راسين الذين تكرر مشهد نزوحهم المرة تلو الأخرى، ما شكل الأمان والسلام هاجس بالنسبة لهم ويفضلون العيش بعيداً عن دائرة الحرب.

من جانب آخر، يُنظر إلى هذه الشائعات على أنها في سياق السعي التركي للإبقاء على التوتر في المناطق الحدودية، حيث يرى مراقبون بأن تركيا هي من تطلق وتنشر مثل هذه الشائعات وخلق أرضية للتوتر، والبحث عن أي احتكاك مع القوى الأمنية الموجودة في المناطق الحدودية، وهي تبحث عن واقعة لتقول أن قسد لم تلتزم بإتفاق سوتشي وهي لاتزال موجودة في المناطق الحدودية.
يبدو أن الفظائع والانتهاكات التي ترتكبها العصابات المسلحة في سري كانيه والتي يسمعها أهالي زركان وتل تمر والدرباسية نتيجة الاتصال الديمغرافي تثير المخاوف لديهم من امتداد تلك الوحشية والجرائم نحوهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى