الشريط الإخباريتقارير

دمشق ترفض مذكرة التفاهم بين مسد والإرادة الشعبية وموسكو تدعوها للإطلاع عليها

ولاتي نيوز

أعرب وليد المعلم وزير خارجية النظام عن رفض دمشق لمضمون مذكرة التفاهم بين مجلس سوريا الديمقراطية وحزب الإرادة الشعبية، مؤكدا معارضة النظام اي اتفاق يتعارض مع الدستور السوري.
ووقع كل من مسد والإدارة الشعبية مذكرة تفاهم قبل أيام في موسكو وتنص على أن الإدارة الذاتية ضرورة مجتمعية، وعلى لا مركزية سوريا وصون الحقوق القومية للشعب الكردي في سوريا.

الموقف السوري جاء خلال مؤتمر صحفي جمعه مع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف الذي يزور دمشق حاليا، وقال المعلم “باختصار شديد نحن في سوريا لا ندعم اي اتفاق يتعارض مع الدستور السوري”.

وفي رد على السؤال ذاته قال لافروف” إننا في روسيا وخلال كل سنوات الأزمة السورية كنّا نوفّر منصّة موسكو لمختلف القوى السورية ولعلّه بسبب عدم وجود منصّة أفضل حالياً اختار مسد ومنصّة موسكو، روسيا لإجراء هذه المشاورات”.

وأضاف “تم وضع مشروع الاتفاقية دون مشاركة موسكو ونشدد على ان كلا الجانبين يعبران في الوثيقة عن استقلال سوريا وسيادتها ووحدة اراضيها ومن المعروف ان روسيا لها نفس الموقف وشددنا على هذا الموقف حين اجتمعنا مع ممثلي الجانبين”.

وطالب لافروف الجميع بالاطلاع على هذه الوثيقة مضيفاً “مسد والإرادة الشعبية يعبّران في هذه الوثيقة عن التزامها الكامل باستقلال سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها”.

مطالبة لافروف بالاطلاع على المذكرة هي بمثابة دعوة للنظام السوري بالحوار مع مجلس سوريا الديمقراطية، وتشير الى إمكانية لعب موسكو دورا محوريا في هذا المجال انطلاقا من تفاهمات مع واشنطن، اذا تعبر مذكرة التفاهم بحد ذاتها عن تقارب في وجهات النظر بين مرسكو وواشنطن حيث أن الطرفين الموقعين هما حليفي الطرفين.

الأمر الآخر الذي يعكس وجود تفاهمات روسية أمريكية جوهرية حول الملف السوري، هو ما ستعقده موسكو من اتفاقات اقتصادية جديدة مع النظام السوري، حيث سبق لافروف إلى دمشق وفد روسي برئاسة نائب رئيس الوزراء يوري بوريسوف .

بوريسوف أعلن، الاثنين، عبر مؤتمر صحفي، أن روسيا سلمت حكومة النظام السوري مشروعًا اقتصاديًا يشمل مختلف المجالات الاقتصادية

وقال بوريسوف، “سلمنا الجانب السوري مشروعًا روسيًا للاتفاقية الاقتصادية الجديدة، لتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري، وهو حاليًا قيد الدراسة، وهو عند السوريين

وأعرب عن أمله بتوقيع الاتفاقية، التي وصفها بـ “المهمة”، خلال زيارته المقبلة إلى دمشق في كانون الأول المقبل، مشيرًا إلى أن الاتفاقية ستضع الأطر الجديدة لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين في السنوات المقبلة”.

وأكد العمل لتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري مع سوريا، وأن هنالك أكثر من 40 مشروعًا، فيما يتعلق بإعادة الإعمار قيد الدراسة في مجالات الطاقة والبنية التحتية ومحطات الطاقة الكهرومائية.
ويصعب تصور أقدام موسكو على عقد اتفاقات بهذا الحجم دون حصول تفاهمات مع موسكو التي تقوم بتنفيذ عقوبات اقتصادية مشددة على النظام السوري، كما يصعب إثبات شرعية اي نظام حكم في سوريا دون توافق أمريكي وبالتحديد دون المرور بالقرار الأممي 2254.

رفض دمشق لمذكرة التفاهم يرجح أن يكون مؤقتا، وقد يكون مرتبطا بمجموعة من الملفات ضمن خارطة روسية للحل في سوريا والارجح أنها خارطة روسية- أمريكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى