الشريط الإخباريتقارير

ENK-S والائتلاف.. مساحة الخلاف تتّسع لصالح الاتفاق الكردي- الكردي

ولاتي نيوز- سعيد قاسم

بات المجلس الوطني الكردي بين خياري الائتلاف أو الاتفاق الكردي- الكردي، وهذه المعادلة يبدو أنها شرط للائتلاف السوري لبقاء المجلس الوطني الكردي ضمن صفوفه.
آخر التحديثات في هذا السياق هو استبعاد ممثل للمجلس الوطني الكردي من هيئة التفاوض من قبل رئيس الائتلاف نصر الحريري دون العودة إلى أعضاء الائتلاف، وهذا يحمل معنى ترك القرار معلقا على أن لا يُطبّق إن كان ثمة وساطة لدفع المجلس الي تقديم تنازلات معينة.
استبعاد الحريري المجلس الكردي من الائتلاف سبقه إعلانه لموقفه من حوار المجلس مع أحزاب الوحدة الوطنية برعاية أمريكية وقبل ذلك السجال الذي دار بين الحريري وجويل رايبورن نائب السفير الأمريكي جيمس جيفري وانتقاد رايبورن لموقف الائتلاف المعادي للإدارة الذاتية.

الائتلاف بالنسبة للمجلس الوطني الكردي هو نافذة للحصول على امتيازات كردية في الحقوق والطريق الوحيد الذي وجدته أحزاب المجلس خلال تاريخها لممارسة دور سياسي على مستوى غير محلي، وخيار بقائه فيه لا يتعلق برواتب بعض أعضائه كما يقال، وهو اصطفاف سياسي يجد المجلس الكردي دورا من خلال التمثيل السياسي في المفاوضات الخاصة بالأزمة السورية، وبغض النظر إن كان هذا الاصطفاف يخدم مصالح الكردي من عدمه فإن هذا الاصطفاف يحتم عليه التعامل مع تركيا كحليف دولي، واتخاذها نافذة للوصول إلى القرار الدولي أو التعامل مع خارجيات الدول المعنية بالأزمة السورية.

وعلى ذلك أحد الأدوار التي تطلبه تركيا من المجلس ومن جميع القوى السياسية التي تضمن لها الغطاء الشرعي، هو ألّا تعمل هذه القوى بالضد من مصالح تركيا اذا لم تستطع العمل لصالحها، وإذ تعتبر أنقرة أن وجود قوة كردية في سوريا سواء كانت باسم وحدات حماية الشعب أو البيشمركة أو ضمن غطاء قوات سوريا الديمقراطية فإن ذلك بالنسبة لأنقرة هي القوة التي تحافظ على الأرض وعلى الهوية وبالتالي فإن أنقرة لا تقبل بوجود كردي ذي طابع وملامح كاملة.

وبالتالي فإنّ المطلوب – تركيّاً- من المجلس الوطني الكردي مرهون بكونه إحزاب غير متوافقة تماما ضمن إطار سياسي مترهل تماما مثلما هو الحال في الائتلاف السوري المعارض وكذلك على المستوى العسكري، وهو الأسلوب الذي تعتمده أنقرة لإبقاء المعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري تحت جناحها.

ولأن أنقرة لا تستطيع التدخل مباشرة في مواقف المجلس الوطني الكردي والحوار الذي يخوضه مع أحزاب الوحدة الوطنية فإنها توكل هذه المهمة للائتلاف، لممارسة المزيد من الضغوط، أحيانا من خلال الترهيب وأحيانا أخرى من خلال التقرب والتودد وأحيانا كثيرة عن طريق الخداع السياسي، وهذا ما يزيد من مساحة الخلاف بين المجلس الوطني الكردي والائتلاف، وهذا الأخير يبدو عليه التشنج والمبالغة في السرعة بتنفيذ المهمة سيما وانه اعتاد على تمثيل كردي غير فاعل وغير مؤثر في الائتلاف.
محمد إسماعيل القيادي في المجلس الوطني الكردي، قال في تعليق على استبعاد المجلس من هيئة التفاوض أن تثبيت قرار الائتلاف سيجعل المجلس يفكر بمنصات أخرى للمعارضة السورية، مؤكدا تمسك المجلس بالاتفاق الكردي- الكردي، وجديته في الحوار.
وبدا تعليق اسماعيل إن المجلس الكردي يتّجه إلى معاندة الائتلاف في السير بخطين متناقضين؛ الائتلاف والاتفاق مع أحزاب الوحدة الوطنية، ولكن المفارقة الوحيدة التي تجمعهما هي الدعم الأمريكي لكليهما سواء لجهة دعم الائتلاف كممثل رئيسي للمعارضة السورية في المحافل الدولية وكذلك من خلال رعاية الاتفاق بين الطرفين الكرديين.
ليس المطلوب كرديا خروج المجلس الوطني الكردي من الائتلاف أو عدمه، بما إن ذلك خيار سياسي مبني على مصالح واعتبارات أو قناعات أو غير ذلك، ولكن المطلوب هو قوة الموقف والشخصية السياسية وبالتحديد في تغليب المصلحة الكردية، وهو ما يمكن أن ينعكس ايجابا على الواقع الكردي وبالتحديد في المناطق الكردية المحتلة التي تعيش كل يوم معركة الوجود والحفاظ على الهوية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق