الشريط الإخباريتقارير

حالات الانتحار في كوباني.. ظاهرة اجتماعية خطيرة تستدعي التوعية والتحذير

ولاتي نيوز _ شيرين تمو

تزايدت في مدينة كوباني، خلال الآونة الأخيرة، حالات الانتحار، ولا سيما بين المراهقين، في ظل عدم وجود مؤسسات مختصة تدرس مثل هذه الظواهر المجتمعية السلبية.

مدينة كوباني شهدت خلال الأسبوعين الماضيين، حالتي انتحار لشبان قاصرين “دون 18 سنة”، أي مرحلة المراهقة، وهي الفئة العمرية التي تتعدد مشاكلها حتى في حالات الاستقرار، ولكن هذه الفئة عاصرت الأزمة السورية وتبعاتها وهم في مرحلة النضوج النفسي والوجداني.

وشدّد جلال صالح، وهو مرشد نفسي لـ”ولاتي نيوز” على ضرورة وجود مراكز أنشطة اجتماعية في مدينة كوباني، لتفريغ طاقات الأطفال والمراهقين عبر ممارسة مواهباتهم واللعب وكافة الأنشطة الترفيهية.

وأضاف صالح “يخضع الولد في هذه المراكز لمراقبة سلوكه من قبل مرشدين نفسيين، ويتم توجيههم وتوعيتهم بشكل سليم ، منوها أن هذه المراكز يجب أن تكون مفتوحة لجميع الأطفال بعد أن مروا بظروف الحرب التي حجبت عنهم الأمان وأثار فيهم الشعور بالقلق”.
ويرى صالح أن الأطفال يعانون من قصور وعي حتى سن البلوغ، وبالتالي ليس لديهم الفكرة الكافية عن الحياة والموت، هم فقط يتقمصون أدوار تأثروا بمشاهدتها على سوشيال ميديا، وبالتالي بأن فكرة الانتحار عندهم ردة فعل لا أكثر لممارسة نوع من الضغط على أهله.
ويشير المرشد النفسي أن الفئة العمرية غير الناضجة لا تتعرض لأمراض نفسية مزمنة حسب علم النفس ،هم فقط بحاجة لتوعيتهم بالحياة ومعرفة حقوقهم وواجباتهم.

ويؤكد المرشد النفسي أن للمدارس دور رئيس في توجيه الأطفال وتوعيتهم عبر تعيين مرشدين نفسيين في المدارس لمتابعة وضع الطلاب النفسي.

وطالب المرشد النفسي الأهالي منح الشعور بالأمان لأولادهم وملء الفراغ العاطفي، حيث أصبحت العلاقات “هشة” بين أفراد العائلة بعد سنوات الحرب التي عاشتها الأهالي، كما أنه يتوجب على الأهل حين يتعرض أحد أفراد العائلة لمشكلة أن يبحثوا مباشرة عن الحلول لا تحليل المشكلة والبحث في أسبابها.

كما وطالب المرشد النفسي الأهالي إلى خلق نقاط إيجابية في حياة أولادهم، وتوجيههم إلى التفكير السليم بالتركيز على الإيجابيات التي تحببهم بالحياة، لأن تفكير الإنسان تطغى السلبيات عليه بنسبة 90%.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى