الشريط الإخباريتقارير

مفاوضات الاتفاق الكردي- الكردي.. خطى بطيئة َلكنّها ثابتة

ولاتي نيوز

تدور في هذه الأيام مفاوضات المرحلة الثانية من الحوار الكردي، وتتمحور المفاوضات حاليا حول مشاركة المجلس الوطني الكردي في الإدارة الذاتية على أن يتم بعد ذلك التفاوض حول مسألة الحماية والأمن ومشاركة قوات بيشمركة روج في الحياة الأمنية والعسكرية في روج آفا.
ومن المرجح وفق ما أعلنه مسؤولون في المجلس الوطني الكردي في وقت سابق مشاركة المجلس فقط في المناصب القيادية “مجلس تشريعي، مجلس العدالة..” على أن تكون مشاركة المجلس بشكل كامل خلال مرحلة لاحقة تتم فيها انتخابات رسمية.
المتوفر من معلومات لـ “ولاتي نيوز” بخصوص المفاوضات حول مشاركة المجلس في الإدارة هو أن هذه المرحلة من المفاوضات تعتبر سهلة نسبيا، ويمكن أن يتم إنجازها في ثلاث جلسات وفق ما أكدته مصادر مطلعة على سير المفاوضات.

المرحلة الثانية من الاتفاق تتضمن ثلاثة محاور للمخور الأول هو العقد الاجتماعي والثاني هو مشاركة المجلس الوطني الكردي في الإدارة الذاتية والثالث مسألة الأمن والحماية.

مسألة العقد الاجتماعي قد تكون مشابهة لمسألة الرؤية السياسية، وقد لا يجد الطرفان صعوبة في تعديل العقد الاجتماعي بالنظر إلى أن سن القوانين ليست المشكلة في مسألة الحكم وإنما العبرة في تطبيقها، فقوانين الإدارة الذاتية أغلبها قوانين جيدة ولكن آلية تطبيق هذه القوانين احيانا تنحو مناحٍ أخرى وأحيانا متناقضة مع جوهر القوانين، وبالتأكيد مشاركة المجلس أو قوى سياسية أخرى في سن القوانين لا تعني بمطلق الاحوال أن تصبح السيادة للقوانين.

المحور الثاني من الحوار يتمحور حول مسألة مشاركة المجلس في الإدارة الذاتية، وبحسب ما يتردد من أخبار فإن المجلس الكردي يطالب بنصف المناصب القيادية في المناطق الكردية، بانتظار الانتخابات المقبلة التي ستجري بعد نحو سنة، وليس واضح لغاية الآن آلية الانتخاب أو إذا كانت ستكون هناك آلية انتخابية معينة ستضمن لكل من المجلس الكردي وأحزاب الوحدة الوطنية الاستئثار بالسلطة على نحو دائم.
المحور الثالث وهو واحد من أهم المحاور التي قد تضمن عدم تعرض المزيد من المناطق الكردية للاحتلال وهي مسألة دخول قوات بيشمركة روج إلى المنطقة وقيامها بمهام أمنية لحماية الحدود، على فرض أن تركيا تتحسس من وجود قسد في المنطقة الحدودية، وأنها لن تتحسس من وجود بيشمركة روج، وهذا بالتأكيد مناقض للطبيعة التركية التي ترفض كل ما هو كردي، وقد تفضل وجود قسد أكثر لأخذ ذلك كمبرر لشن المزيد من الحروب ضد المناطق الكردية في سوريا.

مسألة دخول بيشمركة روج قد تكون مطلبا أمريكيا، بهدف الاستفادة من قسم آخر من الشباب الكرد وتوظيفهم في المناطق التي تتواجد فيه قواته، سيما وان مسألة الاعتماد الأمريكي على القوة الكردية كان خيارا ناجحا في الحرب ضد تنظيم داعش.
المفاوضات الكردية- الكردية البطيئة باتت ترهق المتابع الكردي، بالنظر إلى اعتقاد المتابع انها ستنجيه من التهديدات التركية المتواصلة، لكنّها وإن كانت بطيئة الا أنه يبدو أنها تسير بخطى ممنهجة وثابتة، على أمل أن تنقذ المنطقة من مخاطر احتلال جديدة، بانتظار أن يتساءل المتابع بعد ذلك، هل سيضمن الاتفاق الكردي- الكردي الحقوق الأساسية أم إنه سيكون مجرد محاصصة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى