الشريط الإخباريتقارير

الذكرى الأولى لاحتلال سري كانيه.. “نبع السلام” التي قتلت المئات وهجّرت 162 الف شخص

ولاتي نيوز- علاء الحربي

يصادف، اليوم الخميس التاسع من أكتوبر، الذكرى السنوية الأولى للاحتلال مدينتي سري كانيه وتل أبيض من قبل الدولة التركية وبمساعدة الفصائل الإرهابية التابعة لما يسمى بالجيش الوطني السوري.

وبالتزامن مع حلول الذكرى الأولى للاحتلال نظم ناشطون مدنيون من مدينة رأس العين سري كانيه عدة حملات وهاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن ما يلي:

يوم التاسع من تشرين الأول 2019، شهدت مدينة سري كانييه/رأس العين، غزواً من قبل الجيش التركي بمساندة من فصائل المعارضة السورية المُسلحة، تحت مُسمى عملية “نبع السلام”، التي أدت إلى احتلال المدينة وأريافها وتهجير السكان، ثم الاستيلاء على ممتلكات المدنيين، بالتزامن مع عملية تغيير ديمغرافي مُمنهجة شهدتها المدينة عبر جلب سكان من محافظات أخرى وتوطينهم في المدينة التي هُجّر أهلها.

سري كانييه/رأس العين، التي كانت تضم قبل احتلالها مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، من كُرد وعرب وسريان وأرمن وكلدو آشوريين وشيشان وشركس، والتي لطالما كانت مثالاً للسلم الأهلي والتعايش المشترك، تفقد ألوان تنوعها القومي والديني، ويكاد ينعدم فيها الأمان، على عكس ما روجت له تركيا بأن عمليتها ستنشيء منطقة آمنة.

لذا، ومع حلول عامٍ على ذكرى احتلالها، ووقوفاً مع حق أهلها في العودة الآمنة لديارهم، وإعادة الحياة الطبيعية للمدينة، ما يترتب علينا جميعاً التضامن مع سري كانييه/رأس العين، ومناصرة قضية المدينة وأهلها، ودعم الشعار الذي يمثل واقعاً يعيشه الأهالي، للضغط باتجاه أن تتخلص المدينة من الظروف التي تعيشها بوجود الاحتلال التركي والفصائل السورية المُسلحة التابعة له.

هاشتاغ:

سريكانييهرأس_العين

مدينةالتعايشتفقد_ألوانها

مفاتيحبيوتنالا_تصدأ

معاًلوقفالتغيير_الديمغرافي

عامعلىالاحتلال.

غزالة داودد وهي من أهالي سري كانيه وتعيش في مخيمات النزوح في مدينة الحسكة قالت لـ”ولاتي نيوز” بأنها تطالب بحق عودتها إلى مدينتها ومنزلها وتابعت لقد عشنا ظروفاً صعبة خلال هذا العام بسبب النزوح المتكرر وذقنا مرارة العيش والبعد عن أرضنا أطالبُ المنظمات الحقوقية والإنسانية بإخراج تركيا والفصائل الإرهابية من أرضنا.

وفي سياق متصل، نظم مجموعة من الكتاب والمثقفين والناشطين المدنيين من سري كانيه يوم أمس وقفة احتجاجية أمام مقر أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة القامشلي عشية ذكرى احتلال رأس العين / سري كانيه تحت شعار إيقاف التغيير الديمغرافي في المناطق المحتلة.

وتسببت الحرب التي شنتها الاحتلال التركي والفصائل التابعة له بنزوح أكثر من 162000 نسمة من السكان المدنيين من مناطقهم و ارتكاب جرائم و انتهاكات ترقى إلى مستوى جرائم حرب و جرائم ضد الإنسانية مستخدمة سلاح الجو والمدفعية بشكل مكثف وعشوائي في قصف الأهداف العسكرية و المدنية و المرافق الحيوية و الخدمية.

فيما يلي بعض الإحصائيات عن الانتهاكات التي تم توثيقها من تاريخ بدء العملية العسكرية التركية من ٢٠١٩/١٠/٠٩ إلى ٩/١٠/٢٠٢٠ تم إعدادها من قبل منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة و منظمة مبادرة الدفاع الحقوقية السورية .

١- بلغ عدد الضحايا الذين فقدوا حياتهم ٣٤٠ ضحية وتم توثيق ١٨٧ حالة بينها ٧ حالاث إعدام ميداني و حالتي اغتصاب و ٢٥ ضحية نتيجة التفجيرات داخل رأس العين و تل أبيض كما أصيب ٩٤٥ شخص و تم توثيق ٣٣٩ حالة منها وتوثيق ٤٣ إصابة بسبب التفجيرات في منطقتي رأس العين و تل أبيض.

٢- كما تم توثيق استهداف النقاط والطواقم الطبية في مدن رأس العين و تل أبيض و تل تمر حيث تم استهداف مشفى السلام و مشفى روج بمدينة رأس العين و استهداف ٦ سيارات اسعاف واحدة منها تابعة لهيئة الصحة و ٣ تابعة للهلال الأحمر الكردي و سيارتين تابعتين لمنظمة دولية ( منظمة فري بورما رينجرز مما أدى إلى فقدان أحد اعضاء المنظمة لحياته )، وكذلك تم استهداف ثلاث نقاط طبية و مركز طبي للهلال الأحمر الكردي ، كما تم اختطاف فريق طبي مكون من ثلاث أشخاص حيث تم إعدامهم ميدانياً في إحدى ساحات بلدة سلوك بعد تعرضهم للتعذيب من قبل فصيل أحرار الشرقية . كذلك تم استهداف الإعلاميين أثناء تغطيتهم للأحداث و حالات الانتهاك حيث فقد إعلاميين لحياتهم و جرح ٦ آخرون .

٣- بتاريخ 12/10/2019 قام فصيل أحرار الشرقية بنصب كمين على مفرق قرية الارتوازية على طريق M4 حيث قاموا بارتكاب مجزرة ذهب ضحيتها ١٢ شخص، ٣ مختطفيين، ٩ فقدوا حياتهم بينهم القيادية في حزب سوريا المستقيل هفرين خلف حيث تم الاعدام بشكل مباشر و التمثيل بالجثث و تصويرها.

بالإضافة إلى الكثير من الانتهاكات التي طالت المدنيين والمزارعين في أريف رأس العين /سري كانيه المحتلة والتي سجلت في صفحات الاحتلال التركي وحقدها تجاه شعوب ومكونات المنطقة و التي تجسدت في أفعالها الانتقامية فور دخولها المناطق المحتلة لثتبت للجميع عكس ما كانت تنادي به من منطقة آمنة وإلى ذلك من وعودها التي كانت تنادي بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى