الشريط الإخباريتقارير

أنقرة تتربّص بالاتفاق الكردي- الكردي وتخلق ذرائع الخلاف

ولاتي نيوز

عادت وتيرة التصعيد مرّة أخرى إلى نقاط التماس الفاصلة بين مناطق الإدارة الذاتية والمناطق التي يحتلّها الجيش التركي، أو المناطق الحدودية، في وقت علّقت فيه مفاوضات الاتفاق الكردي- الكردي.

وقصف الجيش التركي والفصائل المسلحة الموالية له بالأسلحة الثقيلة قرى “الخالدية ودغيليب، وبير عرب، والحرية” شمال غرب عين عيسى.

كما واستهدفت المدفعية مدفعية الفصائل المسلحة التابعة لتركيا طريق M4 قريتي “سليب ودبس” شمال مدينة عين عيسى، ما دفع قسم من أهالي عين عيسى إلى النزوح عن المدينة.

القوات التركية كانت قد استهدفت بوساطة طائرة مسيرة ريف مدينة ديرك الشمالي، وأسفر القصف عن استشهاد مدنيين قبل أن تقوم بإشعال جبهة عين عيسى بالإضافة إلى توترات أمنية في محور زركان- تل تمر.

الاستهداف التركي يتزامن مع دخول الاتفاق الكردي- الكردي إحدى اهم مراحله دقة وحسّاسية، حيث يتفاوض طرفا الخلاف الكردي “المجلس الوطني الكردي- أحزاب الوحدة الوطنية” على إمكانية حل المسائل العالقة والمتمثلة بانضمام المجلس الى الإدارة الذاتية.

كما ويتزامن الاستهداف التركي مع رسائل استخباراتية تنشرها أنقرة عبر المناطق التي تحتلها بنيتها توسيع هجماتها العسكرية لتطال مناطق جديدة مثل كوباني وعين عيسى وعامودا والدرباسية.
التربّص التركي بمفاوضات الاتفاق الكردي- الكردي، ومحاولة استغلال أي تعثر قد يمر به، يشير الى ان أنقرة تدرك تماما أنها البديل الأمريكي لفشل الكرد ويكشف حجم وهول الأخطار التي قد تحيط بالمناطق الكردية في شمال شرق سوريا في حال لم تدرك الأطراف المتحاورة مسؤوليتها التاريخية.

كما وتزامن تأجيل مفاوضات الاتفاق الكردي- الكردي مع حملة جديدة من التراشق الإعلامي بين أطراف الخلاف يضاف إليها التقدمي والوحدة أيضا اللذان يبحثان عن موطئ قدم في ميادين الاتفاق والاختلاف، وربما الهدف من التوترات الأمنية على نقاط التماس هو تأجيج الخلاف الكردي ودفع الاطراف السياسية إلى كيل الاتهامات تجاه بعضهم البعض.
لدى الكرد في شمال شرق سوريا حاليا فرصة سياسية ذهبية تتجاوز مسألة تحصيل الحقوق إلى وجود طرف دولي “واشنطن” يحجّم الأيادي الإقليمية والدولية التي تحاول العبث ببيته الداخلي على غرار ما فعلته على مرّ التاريخ، والتربص التركي خلف الحدود والاستهدافات المتكررة هو تعبير عن قصر اليد التركية حاليا للتدخل في روج آفا مرة أخرى، فهل من اتفاق يقطع يدها للأبد؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى