الشريط الإخباريتقارير

“منهاج الإدارة الذاتية”.. نقطة الخلاف السياسي التي لا تراعي المسائل التربوية

ولاتي نيوز- سعيد قاسم

أعلن طلاب جامعة “روج آفا”، في بيان، الخميس، رفضهم إدراج منهاج اللغة الكردية، ضمن المفاوضات و”البازارات” السياسية.

وجامعة روج آفا أول جامعة كردية في سوريا، يتم فيه تدريس عدد من الاختصاصات العلمية والادبية، وتأسست بعد عدة سنوات من إقرار المنهاج الكردي في مدارس إقليم الجزيرة.

ويعتبر منهاج الادارة الذاتية أحد نقاط الخلاف بين أحزاب الوحدة الوطنية والمجلس الوطني الكردي حيث يرى الأخير أن منهاج الإدارة الذاتية مؤدلج ويدعم الفكر السياسي للاتحاد الديمقراطي.

آلدار خليل القيادي في الاتحاد الديمقراطي وأحد ابرز المفاوضين عن كتلة أحزاب الوحدة الوطنية قال أن المجلس الوطني الكردي رفض المنهاج الكردي وطلب العودة إلى التدريس بمنهاج النظام السوري.

من جانبه، قال عبد الكريم محمد القيادي في الديمقراطي الكردستاني- سوريا لـ”ولاتي نيوز” أنهم اقترحوا تدريس منهاج اليونيسيف الذي يتم تدريسه في دير الزور كونه منهاج معترف.

اللافت في مسألة الخلاف الكردي على المنهاج هو غلبة الطابع السياسي عليه، وإصرار كل طرف على تسويق برنامج سياسي معين دون الأخذ بعين الاعتبار بعض المسائل التي تخص العملية التربوية.
“ع، أ” مدرس وتربوي مخضرم أوضح لـ”ولاتي نيوز” أنّ المطلوب من الطرفين تشكيل لجان تربوية لدراسة المنهاج القائم لإقراره أو اقرار منهاج جديد أو إجراء تعديلات على المنهاج القائم بما يضمن حصوله على الاعتراف الرسمي من قبل المنظمات الدولية التي تدعم التعليم.

التربوي أوضح أن مشاكل التعليم والتربية في مناطق الإدارة الذاتية تتجاوز مسألة المنهاج وهناك مشاكل جوهرية تتعلق بوضع البلاد، مشيرا أن هناك ضعف عام في الكوادر وانهيار البنية التحتية َعدم الاستقرار الأمني، إضافة إلى حالة الإهمال التي ترتبط بالفساد في مختلف مناطق سوريا.

ودعا التربوي الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، إلى تأسس واقع تربوي ومعرفي في مناطق الإدارة الذاتية بغض النظر عن اللغة التي سيتم فيها إدراج المنهاج، مشددا على أن يكون منهاجا يناسب الواقع السياسي الجديد في شرق الفرات وأن تدرج اللغات والثقافات في المناهج بشكل يساعد على تأسيس واقع مدني مسالم.

من جهة أخرى، يبدو الحديث عن المنهاج الكردي صعبا في ظل قيام هيئات التربية والتعليم في مناطق الإدارة الذاتية باتخاذ خطوات عدة في مجال التعليم، كتأهيل الكوادر وفق منهاج محدد، وتعيين جيش من الموظفين، وارتباط ذلك بتعليم عالٍ والتي تتمثّل بجامعتي روج آفا وكوباني.

التعليم باللغة الكردية مسألة تمس جوهر الهوية الكردية في سوريا حتى وإن كان الاعتراف بذلك غير ممكنا حاليا، ولكن مسألة خضوع المنهاج التعليمي لبازار سياسي يعتبر إجحاف بحق العملية التربوية، وربما يكون الأفضل التنسيق مع المنظمات الأممية لتأسيس واقع تربوي في مناطق الإدارة الذاتية يراعي الخصوصية الثقافية لهذه البقعة الجغرافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى