الشريط الإخباريتقارير

كوباني.. كورونا فاقمت من تصاعد العنف ضد النساء

ولاتي نيوز _ شيرين تمو

تصاعدت موجة العنف ضد النساء بالتزامن مع جائحة كورونا وفرض الحجر الكلي، وما أفرزتها الأزمة من تباعات اقتصادية على العوائل.

وتشير الإحصائيات الصادرة من المؤسسات المعنية بشؤون المرأة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد المرأة إلى تعرض النساء لعنف لفظي وجسدي بشكل ملحوظ منذ انتشار جائحة كورونا.

وتعزو تلك المؤسسات ازدياد وتيرة العنف هذا العام مقارنة مع الأعوام السابقة إلى الحرب التي شهدتها المنطقة حين احتلت تركيا مناطق من شمال وشرق سوريا العام الفائت، وكذلك إلى انتشار جائحة كورونا وفرض الحظر الكلي وما نتج عنه من مشاكل اقتصادية.

فرياز بركل الرئيسة المشتركة لهيئة المرأة في إقليم الفرات أشارت لـ” ولاتي نيوز ” إلى تصاعد العنف ضد النساء هذا العام، حيث تشير الإحصائيات التي قامت بها لجنة البحث والمتابعة التابعة للهيئة إلى تعرض أكثر من خمسين امرأة للعنف الجسدي خلال العام الجاري.

وأضافت بركل أن ستة عشرة امرأة توجهن إلى دار حماية المرأة التابع للهيئة هذا العام، وهي نسبة عالية جدا مع العلم الفائت الذي شهد حالة واحدة فقط.
وبحسب إحصائيات لجنة البحث والمتابعة التابعة لهيئة المرأة في إقليم الفرات أن الإقليم شهد منذ بداية العام الجاري 13 محاولة انتحار و3 حالات انتحار و4 حالات اشتباه بالقتل وحالتي قتل للنساء.
فيما تشير إحصائيات العنف ضد النساء على مستوى شمال وشرق سوريا إلى وجود 59 حالة قتل و26 حالة انتحار و479 حالة ضرب وإيذاء حسب اللجنة المذكورة.
وترجح هيئة المرأة أن أسباب العنف ضد النساء ولاسيما النفسي والجسدي تعود إلى جملة أسباب أهمها التربية واختلاف الثقافة والعادات والتقاليد.

وكانت الهيئة قد خصصت بعد تصاعد وتيرة العنف ضد النساء هذا العام رقما للطوارئ للتبليغ عن حالات العنف ، كما أن الهيئة تعقد بشكل دوري حلقات حوارية اجتماعية توعوية داخل أحياء المدينة لمناقشة أسباب ودوافع الانتحار.

ويتألف قانون المرأة في دستور شمال وشرق سوريا من ثلاثين مادة، من ضمنها مواد تجرم العنف الممارس ضد المرأة، كما أن هناك رادع جزائي بحق مرتكبي العنف ضد المرأة سواء أكان عنف جسدي أو نفسي أو تحرش الجنسي أو تزويج القاصرات أو زواج دون رضا.

نصرة خليل الرئيسة المشتركة لمجلس العدالة في إقليم الفرات قالت لٓ” ولاتي نيوز ” أن القانون المعمول به في شمال وشرق سوريا يكتنفه بعض النواقص والثغرات، مشيرة أنهم يحاولون صد هذه الثغرات عبر قوانين جديدة تقضي على العنف ضد المرأة دون تذرع بالأعراف والتقاليد.

ويبقى القانون من أهم المؤشرات لقياس مدى التقدم المحرز فيما يخص المساواة بين الجنسين
وبحسب المسؤولة فأن الضحية مازالت تصمت عن التبليغ حول الأذى الذي تتعرض له خشية المجتمع ومجاراة للعادات والتقاليد.

وتشير إحصائيات مجلس العدالة في إقليم الفرات لعام 2020 إلى وجود 18 حالة تعنيف جسدي و5 حالة قتل و7 حالة انتحار وحالتي تحرش جنسي وصفر حالة اغتصاب.

وبحسب المسؤولة فإن المدعون عليهم تم التحقيق معهم ومحاكمتهم وفق الأصول المتبعة في الإقليم.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد حددت تاريخ 25 تشرين الثاني/ نوفمبر يوم العالمي لمكافحة العنف ضد المرأة، كي يساهم في رفع الوعي حول مدى حجم المشاكل التي تتعرض لها المرأة حول العالم، باعتبار أن معالجة قضايا المرأة هي حل لقضايا المجتمع والنهوض به نحو التحرر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى