الشريط الإخباريتقارير

لجنة “ردّ المظالم” في عفرين.. وعبد الله كدو وحكيم بشار

ولاتي نيوز

بعد سنوات من الصراع السياسي بين الأطراف الكردية المختلفة، دخلت قسم من المناطق الكردية مرحلة الاحتلال التركي حيث تم احتلال عدد من المناطق مثل عفرين وتل أبيض وسري كانيه.
الأداة التي استخدمتها أنقرة في احتلالها لتلك المناطق كان الائتلاف السوري المعارض، الذي يضم في صفوفه المجلس الوطني الكردي، حيث أن وجوده ضمن الائتلاف هو إضفاء للشرعية على الاحتلال التركي.
سنوات الصراع وسياسة التهميش التي مارسها الاتحاد الديمقراطي تجاه المجلس الوطني الكردي جعل بعض قيادات المجلس الكردي يضعون جميع بيوضهم في سلال أنقرة، وهو هدفٌ استراتيجي لأنقرة إذ تستثمر في عملائها الموجودين بين الأطراف الكردية لتهيئة المناخات المناسبة لاحتلالات جديدة.
مؤخراً، يشكّل الاتفاق الكردي- الكردي عقبة أمام أنقرة للمضي في إتمام مشروعها، كما إنها تحاول الاحتفاظ بالمجلس الوطني الكردي من خلال ترقيع العلاقة ووضع رجل له في عفرين وربما لاحقا في سري كانيه، بهدف أيهامه بالاعتماد عليه في منطقة الجزيرة التي تعتبر الهدف الأهم وربما الوحيد للمجلس الوطني الكردي.

من جانبهم، قيادات المجلس الوطني الكردي الموجودون في الائتلاف لطالما عانوا من التهميش والإقصاء ضمن صفوف الائتلاف الذي يهيمن عليه تيارات عروبية اخوانية محكومة من الاستخبارات التركية، حيث كان المجلس خلال السنوات الماضية عبارة عن تمثال فقط، ولكن ثمة فرصة أمامهم لإثبات دور لجمهورهم من خلال السماح التركي لهم بلعب دور وهو الباب الذي دخل منه عبد الله كدو القيادي الكردي الموجود في الائتلاف وزار ضمن وفد الائتلاف إلى عفرين، بهدف العمل ميدانيا حسب ما أفاد كدو.

عبد الحكيم بشار نائب رئيس الائتلاف، وممثل المجلس الوطني الكردي في الائتلاف، دافع عن كدو بعد تعرضه لانتقادات شديدة من قبل الشارع الكردي وقال أن الزيارة تأتي في سياق عمل الائتلاف على عدد من الإجراءات لإعادة الحقوق إلى أصحابها في عفرين.

واتهم بشار الأصوات التي انتقدت زيارة وفد الائتلاف وكان من بينهم ممثل المجلس الوطني الكردي عبد الله كدو إلى عفرين بأنها استثمار لمعاناة أهالي عفرين. وقال بشار أن الائتلاف يعمل على على نقاط مثل إخراج المسلحين من المدن.

ثمّة حقيقة واضحة يعلمها المجلس الوطني الكردي وبوجه خاص قياداته الموجودين ضمن الائتلاف وهي أن أنقرة تمارس سياسة ممنهجة للقضاء على أي وجود كردي في سوريا سواء كان من العمال الكردستاني أو من الديمقراطي أو من التقدمي أو من الوحدة أو من حزب الجحوش الكردي، ولكنه التستر وراء الخطابات لخدمة المصالح الشخصية مثلما تفعله قيادات غالبية الأحزاب الكردية.
الأمر الثاني الذي يعلمه جيدا قيادة المجلس الوطني الكردي هو إنَّ لجنة “رد المظالم” هي وهم كبير هدفه شرعنة ما تم الاستيلاء عليه وقطع الطريق أمام اللجان الحقوقية التي توثق الانتهاكات.

تشكلت لجنة رد المظالم والحقوق رداً على بيان إدانة لجنة حقوق الإنسان الإنتهاكات احتلال التركي وعصاباته المرتزقة بما يسمى جيش الوطني مطلع أكتوبر من هذه السنة، حيث قام فريق من الائتلاف السوري بزيارة لمدينة عفرين و الاجتماع مع قادة الفصائل في عفرين لرسم طريق العمل في لجنة رد المظالم والحقوق. حيث اختاروا من كل فصيل مسؤولا” في رد المظالم وأهم الفصائل التي أشرفت على هذه اللجنة:

  • أحرار الشرقية: معظم قياداتهم من منطقة شرق سوريا وبقيادة أمير أبو أحمد دحّام
  • فرقة سلطان مراد : بقيادة أبو جمعة، ومقرهم شارع الفيلات مقر الأمن العسكري سابقا”
    ومعظم قادة لجنة رد المظالم والحقوق هم من أستولوا على أملاك الكرد ولم يفتحوا مكاتبهم في النواحي والقرى في عفرين.

مصادر” ولاتي نيوز” في عفرين قالت أن أحد المواطنين الكرد في مدينة قدّم شكوى لدى لجنة “رد المظالم” التي تعهّدت من جانبها بإعادة جميع ممتلكاته المؤلفة من أربع محلات تجارية في شارع راجو و ألفي شجرة زيتون، ولكنّ اللجنة في اليوم الثاني ارسلت فصيل الشرقية ووضعوا السلاح في رأسه وأجبروه بعدم رفع الشكوى، وهذه الحالة تكررت لدى كثيرين ممن تقدموا بشكاوى لدى لجنة “رد المظالم”.

لجنة “ردّ المظالم” هدفها الرئيسي هو التغطية على الانتهاكات التي تحصل بشكل يومي في عفرين، عفرين التي لا يتذكرها لا الاتحاد الديمقراطي ولا المجلس الوطني الكردي الا في سياق انتقادات بعضهما للآخر.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق