الشريط الإخباريتقارير

النظام و”المعارضة”.. مفاوضات دون معنى وقضية لإرضاء موسكو وأنقرة

ولاتي نيوز

أنهى وفدا النظام والمعارضة، مساء الثلاثاء، مساء الثلاثاء، أعمال الجلسة الثانية من اجتماعات “اللجنة الدستورية السورية”، في العاصمة السويسرية جنيف.
الاجتماع الذي كان قد بدأ الاثنين، هو الجولة الرابعة لاجتماعات اللجنة المصغرة لصياغة الدستور السوري، وتتكون من 45 شخصية سورية بالتساوي بين المعارضة والنظام والمجتمع المدني.

وتم تغييب ممثلين عن شمال وشرق سوريا في هذه الاجتماعات، كما ينحصر التمثيل الكردي في هذه اللجان بوجود ممثلين عن المجلس الوطني الكردي ضمن وفد المعارضة، دون أن يحققوا التأثير المطلوب لغاية الآن لجهة تثبيت الحقوق السياسية والثقافية للكرد في الدستور السوري المقبل.
وتركز جهود وفد النظام خلال هذه الجولة على إدراج مسألتي “عودة اللاجئين وإنهاد العقوبات المفروضة عليه” ضمن المسائل الإنسانية التي تم نقاشها مثل مسألة المعتقلين وإعادة الأعمار.

وكان الائتلاف السوري المعارض قد سبق، هذه الاجتماعات بالإعلان عن تشكيل مفوضيّة انتخابات للمشاركة في الانتخابات السورية، قبل أن يتراجع عن ذلك تحت ضغط الانتقادات اللاذعة التي وجهت اليه.
َوبالتوازي مع ذلك، رجح مراقبون أن تطور المفاوضات بين النظام السوري والائتلاف يؤدي إلى نفق تقاسم السلطة بين البعث والإخوان المسلمين، بالتزامن مع رغبة أنقرة الراعية لـ”المعارضة” بالانفتاح على دمشق.
ويرى مراقبون أن النظام استطاع بعد عدة سنوات من المراوغة في أروقة جنيف من تمييع أهداف المعارضة، والتي باتت تنحصر في المشاركة مع الأسد في حكم البلاد والتخلي عن أهداف الشعب السوري لصالح العمل تحت غطاء إقليمي.

مسألة حصر القضايا السورية في قضية “إصلاح دستوري” هو سعي لإفراغ تلك القضايا من معناها، إذ إن المشكلة السورية ليست في الدستور بل في عدم تطبيق مواده، والاتفاق بين النظام و”المعارضة” الموالية لتركيا هو اتفاق بين موسكو وانقرة الهدف منه المزيد من التنسيق لتقاسم الحصص في سوريا والتآمر على اصحاب القضايا الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى