الشريط الإخباريتقارير

بارقة أمل.. ملاحقة الفاسدين التحدي الأبرز والقضية الأهم

ولاتي نيوز

تعتبر قضية الفساد من أهم القضايا والتحديات التي تشكل عقبة أم إصلاح الإدارة الذاتية وتطويرها لما يمكن أن تكون معبرة عن مصالح جميع فئات الشعب.

ولا ترتبط قضايا الفساد بحالة سياسية أو مولاة لجهة معينة، وإنما بطبيعة العلاقة بين مؤسسات الإدارة الذاتية والمواطنين الأمر الذي يفتح أبواب الفساد، حيث تعاني مؤسسات الإدارة الذاتية من الروتين والبيروقراطية وتداخل الصلاحيات الأمر الذي يشكل عقبة كبيرة أمام قدرتها على تلبية خدمات المواطنين.

ما يجدر بالانتباه أن موضوع الفساد يشكل هاجسا لدى المسؤولين في مجلس سوريا الديمقراطية وقوات سوريا الديمقراطية ولاسيما القائد العام لـ قسد مظلوم عبدي الذي يتابع مثل هذه الأمور، حيث ترأس اول اجتماع للجنة المنبثقة عن المؤتمر الوطني لأبناء الجزيرة والفرات والذي كان قد أقرّ القضاء على الفساد وإصلاح الإدارة الذاتية.

مساعي عبدي تكلّلت بنجاح لحد الان حيث تمكنت من عدد الفاسدين في ديرك وتربسبيه ومناطق أخرى ولكن التحدي الأبرز هو الاستمرار في ذلك، وهي ثقة يعطيها الشارع السياسي في مناطق الإدارة الذاتية للجنرال ولكن بالتأكيد يجب القضاء على عوامل ظهور الفساد.
واقع الحال في مؤسسات الإدارة الذاتية يشجع على الفساد حيث أن الرواتب التي تعطى للموظفين لا تتعدى حاجز الـ 100 دولار، وهو ما يجعل الموظف يبحث عن دعم دخله الشهري بما يضمن تأمين عيش كريم لعائلته، وعلى ذلك يعتبر التوظيف في بعض المؤسسات “بوابة علي بابا” لا سيما في المعابر الحدودية وبالذات معبر سيمالكا.

في الحديث مع المطلعين على أوضاع معبر سيمالكا، تشعر بأنك أمام وصف لمستنقع من الفاسدين، تتنوع القضايا فيه والأخطر فيها هي المسائل المتعلقة بانتهاء تاريخ صلاحية المواد الغذائية التي تدخل مناطق الإدارة الذاتية.

غير ذلك، تحتاج الإدارة الذاتية إلى تفعيل المجالس البلدية وتطويرها لأن تكون أقرب إلى المواطنين والتخلي عن بعض الجسور الرابطة بينها وبين الأهالي والحديث هنا عن الكومينات التي لم تستطف في كثير من المناطق الا أن تكون جسرا وهميا بين الأهالي والبلديات.

ثمّة تفاؤل حاليا يدور في اوساط مناطق الإدارة الذاتية من خلال القيام بالاصلاح الإداري بالتوازي مع حصول توافقات سياسية واجتماعية، سيما مع ملاحقة بعض أشخاص فاسدين كانوا يعملون في مؤسسات أمنية حيث يمكن السيطرة على شبكات الفساد اذا ما تم عزل الدعم عنها.

يحتاج المواطن في مناطق الإدارة الذاتية إلى إصلاح المؤسسات وإيقاف عجلة الفساد، وبالتالي تهيئة الأرضية والمناخات لتأسيس جديد للإدارة الذاتية انطلاقا من مخرجات المؤتمر الوطني لأبناء الجزيرة والفرات، لئلا تتحول الادارة الذاتية إلى شركة استثمارية للتجار والفاسدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى