الشريط الإخباريتقارير

كيف تقع الأطراف الكردية في فخاخ التوتر والخلافات؟

ولاتي نيوز- سعيد قاسم

منذ تأسيس قوات سوريا الديمقراطية وجناحها السياسي مجلس سوريا الديمقراطية والطرفان يسعيان لأن يكونا إطارين جامعين للقوى السياسية والعسكرية في مناطق الإدارة الذاتية.

وعلى ذلك قام مجلس سوريا الديمقراطية بتنظيم مؤتمرات حوارية واستقطاب الكوادر والنخب السياسية والثقافية عبر سلسلة من المنتديات، وجاء ذلك أيضا في سياق رغبتها بتطوير خطابها السياسي ليكون جامعا ومعبرا لجميع والقوى السياسية والمجتمعية.
ورغم أن هذا الإطار وهذه المساعي تم قيادتها من قبل الاتحاد الديمقراطي، الحزب السياسي الحاكم الا أن تأسيس مجلس سوريا الديمقراطية هو في حقيقته كان بمثابة ثورة على القيادة التقليدية لحزب الاتحاد الديمقراطي للمنطقة وذلك من خلال حركة المجتمع الديمقراطية والتي ضمت عددا من الأحزاب السياسة غير الفاعلة ما دفع الكثيرين ليصفوها بكونها مجرد ديكور لحزب الاتحاد الديمقراطي.

مسد وقسد، يحملان في جوهرهما روح وحدات حماية الشعب وفكر حزب الاتحاد الديمقراطي مشمولان برعاية أمريكية لها أهداف قد تتغير في لحظة ولكن ما يظهر حاليا منها أن لها رغبة حقيقية بتأسيس كيان سياسي لها في شرق الفرات، حيث يقود كل من مسد وقسد إمكانية تحقيق تلك الرغبة.
الرعاية الأمريكية تلك حققت لقوات سوريا الديمقراطية الأمان على مستوى هام وهو الابتعاد عن سياسة المحاور الإقليمية واللعب بعيدا عنها، والأهم عدم الانخراط فيها وهذا ما جعل منها في منائً من الاقتتالات الأخوية، وكذلك جعلها تسعى لتحقيق افضل العلاقات مع مختلف القوى الكردستانية، وهذا ما جعلها أيضا تعمل لتأسيس واقع قومي كردي متجانس مع نفسه وكذلك متجانس مع المكونات الشريكة في جغرافية سيطرتها.
التعبير الأول عن هذا الفهم جاء من خلال إطلاق مبادرة لحوار كردي- كردي مستند على تأسيس شراكة حقيقية بين الأطراف جميعا، والتعبير الثاني جاء من خلال استيعاب القوى العربية التي لديها توجسات مما يُروّج له بأن سيطرة كردية على الإدارة والتي تم تتويجها فيما بعد بإطلاق المؤتمر الوطني لأبناء الجزيرة والفرات.

ولكن مساعي قسد تم مواجهتها بألعوبة روسية- تركية في عين عيسى من خلال خلق التهديدات العسكرية، وبالتالي خلق حالة من الفوضى لإفساح المجال لذيولها بأشعال الفتنة مرة أخرى بين القوى السياسية الكردية، شيء من ذلك تحقق من خلال شحن الأجواء الكردية مرة أخرى بالتوتر.

وعليه فإن الحقيقة الواضحة هي أنّ أيّ فعل أو اعتداء أو تصريح أو جملة من قيادي سياسي تؤثر سلباً على مسار الاتفاق الكردي- الكردي هو عملٌ هدّام يخدم المسعى التركي والإقليمي لافشال الاتفاق الكردي سواء كان هذا التصرف عن وعي أو كان فعلا اعتباطياً عاطفياً، لذلك على الجميع أن يثبت ولائه القومي ووعيه للمرحلة ويتعاون مع الولايات المتحدة وقسد بهدف الوصول إلى برّ الأمان السياسي البعيد عن الطورانية التركية وعفلقية البعث السوري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى