الشريط الإخباريتقارير

هل سيسمح إقليم كردستان لـ أردوغان باستخدام أراضيه للهجوم على شنكال؟

ولاتي نيوز _ سعيد قاسم

تشكّل التهديدات التركية بالهجوم على روج آفا أو إقليم كردستان، أحد أبرز التحديات الوجودية التي يواجهها الكرد، سيما الكرد السوريين، كون هذه التهديدات إن تم تنفيذها فإن نتائجها قد تكون كارثية على غرار ما حصل في جميع المناطق التي شهدت هجمات تركية.
وتبرز المخاوف الكردية من الطريقة التي يمكن أن يقوم بها الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان تهديده بتنفيذ الهجوم على شنكال قبل أيام حين أكد بأنه قد يهاجم في أي لحظة، بعض الآراء والمصادر تحدّثت عن احتمالية قيام الجيش التركي بالمرور من أراضي إقليم كردستان خلال تنفيذ الهجوم، وفي ظل عدم وجود مؤشرات لحصول ذلك فإن المخاوف الحقيقة هي استخدام أراضي روج آفا وبالتحديد ديرك في تنفيذ الهجوم.

وتذهب تلك الآراء إلى أن سبب زيارة وزير الدفاع التركي لاقليم كردستان ولقائه مع مسؤولي إقليم كردستان كان بهدف الحصول على إذن من أربيل بعد الاتفاق مع حكومة مصطفى الكاظمي، وبالتالي السماح للجيش التركي باستخدام معبر فيشخابور لتنفيذ الهجوم.
واجهتا إقليم كردستان الممثلة بكل من رئيس الحكومة ورئيس الإقليم، حوّلا الملف الى الرجل الاقوى في إقليم كردستان وهو رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود برزاني، وهو ما فُسّر بأنه توجّه لعدم السماح للأتراك باستخدام أراضي الإقليم في القيام بالهجوم، بالنظر إلى أن بارزاني هو أكثر من يعلم ويقدّر المخاطر العسكرية لأي اجتياح تركي لمنطقة شنكال، كما إن برزاني وقيادة اقليم كردستان تدرك جيدا بأن شنكال ومعاقل العمال الكردستاني فيها شكّلت سدّاً منيعا حال دون تقدّم تنظيم داعش نحو أراضي الإقليم حين كان التنظيم المتطرف في أوج قوته.

كما وتدرك إدارة إقليم كردستان أن الهدف التركي يتجاوز المعلن “محاربة حزب العمال الكردستاني في شنكال” إلى تقويض إلاقليمين الكرديين في العراق وسوريا، بمعنى إن هجوم شنكال هدفه الرئيس هو أنهاء إقليم كردستان بصورة أساسية وهو هدف حاولت تركيا تحقيقه خلال إدارة ترامب للبيت الأبيض من خلال محاولات عدة قام بها أردوغان بإقناع ترامب للسماح له بالوصول إلى شنكال عبر عين عيسى أو عبر منطقة ديرك.

السيناريو المخيف بالنسبة للإدارة الذاتية، وللكرد السوريين حاليا هو أن يستخدم أردوغان منطقة ديرك في تنفيذ هجومه، وربّما هذه المخاوف جاءت بعد حصولها على معلومات من إقليم كردستان بعدم السماح للاقليم لتركيا بتنفيذ الهجوم، وهو أمر إن تحقق فإنّه سيكون بمثابة الجائزة الكبرى لخلايا التطرف الإسلامي في المنطقة، سيما وأن مناطق عربية عدة محيطة بمنطقة شنكال كانت بيئة حاضنة لتنظيم “داعش”، مع وجود نشاط لخلايا التنظيم في تلك المناطق لغاية الان.

المخيف الأكثر بالنسبة للكرد السوريين هو عدم وجود موقف دولي وإقليمي إزاء ما تفعله تركيا من خراب ودمار بحق جيرانها، بذريعة أن العمال الكردستاني مصنّف على لائحة الإرهاب بينما الحقيقة أن التغاضي الأمريكي والأوروبي وبالتحديد ألمانيا وبريطانيا عّما تفعله تركيا يأتي بعد صفقات وتنازلات من أنقرة فيما يخص العلاقة التركية مع دول الاتحاد الاوربي أو الولايات المتحدة.
في المحصلة؛ الهجوم التركي على شنكال سواء إن استخدم أراضي إقليم كردستان “معبر فيشخابور” أو كان اجتياحا عسكريا باستخدام أراضي ديرك فإنه سيجهض إمكانية المحافظة على الهوية الكردية في المنطقة وبالتحديد في سوريا، ولكن
الأمل الوحيد الذي يتمسك به الكرد حاليا، كرداع لهجمات أردوغان هو وصول الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى البيت الأبيض، في ظل وجود مؤشرات على على عدم رضاه عن سياسات أردوغان وعدم إمكانية منحه ضوءً أخضر لتنفيذ هكذا هجوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى