أخبارالشريط الإخباري

الإفراج عن ناشط إعلامي وصف بـ”البطل” و”الخائن”

ولاتي نيوز

أفرجت قوى الأمن الداخلي في إقليم الجزيرة، عن ناشط إعلامي تم اعتقاله قبل أيام بتهمة التعامل الاستخباراتي مع جهات خارجية.

الناشط الإعلامي فنر محمود تم اعتقاله قبل نحو أسبوعين، ودار الكثير من الجدل حول اعتقاله، وانقسم الشارع الكردي بين طرف اتهمه بـ”العمالة” وطرف آخر اتهم قوى الأمن الداخلي بالتضييق على الحريات العامة.

قوى الأمن الداخلي في إقليم الجزيرة من جهتها، كانت قد أصدرت تعميما، أعلنت فيه عدم قيامها باعتقال محمود وعدم معرفتها بمسألة اختفائه.

وتبين فيما بعد أن محمود موقوف لدى النيابة العامة في إقليم الجزيرة بتهمة التعامل مع جهات إستخباراتية بحسب ما صرح قال مقربون من محمود.
وأثارت طريقة اعتقال محمود ومن ثم طريقة الإفراج عنه، وما رافق ذلك من تشهير إعلامي بحقه عددا من التساؤلات حول آلية عمل السلطات القضائية وسماح الإدارة الذاتية لوسائل الإعلام بالتشهير بشخص متهم وتثبيت حكم ما عليه قبل انتهاء التحقيقات.
وقضية اعتقال محمود والجدل الذي أثير حولها، جاء في سياق الصراع الإعلامي بين الإدارة الذاتية ومعارضيها، وبالتحديد بين جهات سياسية كردية تعيش حاليا مخاض الاتفاق الكردي- الكردي بعد سنوات من خلافات سياسية حادة.

قضية “محمود” كانت نموذجاً عن انسياق الخطاب الإعلامي والسياسي الكردي نحو الشعبية والتجييش، ليصور طرف سياسي “فنر محمود” كبطل ويقوم طرف آخر بتخوينه، وربما فنر المشغل بالشأن العام أبعد من كليهما، ولكنه كان ضحية للتسويق السياسي لكل طرف ضد الآخر.

المطلوب والمهم في مسألة “محمود” أن تساهم المؤسسات الرسمية القضائية والأمنية، في خفض مستوى التجييش العام من خلال بيان الأمور وتوضيحها بتعاميم رسمية وإغلاق الأبواب أمام التأويلات والمزايدات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى