الشريط الإخباريتقارير

ماحاجة الائتلاف لدى قيادة إقليم كردستان؟

ولاتي نيوز- سعيد قاسم

حالة من الغضب يشهدها الشارع السياسي الكردي بعد زيارة وفد من الائتلاف السوري المعارض برئاسة نصر الحريري لمدينة أربيل ولقاءات الحريري بقيادة إقليم كردستان.

ورغم إن الزيارة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق وأن زار الإقليم وفود عديدة من الائتلاف، ولكنها تأتي الآن بعد احتلال تركي لمنطقتين كرديتين هما سري كانيه وعفرين، وعلى ذلك غلبت العاطفة على التفاعل مع الزيارة، بل إن مشاعر الرفض للزيارة طغت على بحث وتباحث الهدف من الزيارة.

زيارة وفد الائتلاف إلى إقليم كردستان تأتي في وقت توقفت فيه المفاوضات الكردية-الكردية، وهو ما يثير المخاوف من أن تلعب هذه الزيارة دورا في توقيف عجلتها أو تعطيلها لجهة ما قد تفرزه من “أدرينالين” في دماء تيارات داخل الطرفين لاتحبذ نجاح الاتفاق لقصر في الرؤى السياسية أو حفاظا على مصالح شخصية أو حربية.
يقول المنطق السياسي بأن زيارة وفد الائتلاف إلى إقليم كردستان لم تكن لمكتب المجلس الوطني الكردي في أربيل وإنما الزيارة كانت لإقليم كردستان وهدفها الاجتماع مع قيادة الإقليم، ويبدو بأن قيادات في المجلس الوطني الكردي قامت بالترتيب لهذه الزيارة وعليه جاء الشكر من الحريري للقيادي في حزب يكيتي الكردستاني عبد الله كدو، كما ويُستبعد أن تكون الزيارة بدعوة من قيادة الإقليم، حيث أن أربيل أضعف حاليا من اي وقت مضى لأخذ مبادرة ما أو للقيام باي تدخل في الشأن السوري.
بمعنى أن الحريري في زيارة إلى الإقليم لهدف ما أو حاجة تخص الائتلاف، وبحسب مصادر المعارضة فإن هذه الحاجة تتمثل في شخص الحريري ورغبته في الحصول على دعم المجلس الكردي في الانتخابات المقبلة للائتلاف، إِلّا أن الحاجة الحقيقة للائتلاف في تحركاته الإقليمية وبوجه خاص تجاه القضية الكردية هي في سياق واحد وهي تحقيق الأجندة التركية التي تهدف إلى إنهاء اي حق كردي أو إضعافه على الاقل.

وعليه فإنّ حاجة الائتلاف لدى قيادة إقليم كردستان قد تكون في مستويين؛ الأولى هي مسألة بيشمركة روج ومحاولة إقناع قيادة إقليم كردستان بانضمام بيشمركة روج إلى صف عسكر الائتلاف اذا ما تم طرح مسألة تأسيس مجلس عسكري انتقالي وهي مسألة في النقاش حاليا، والهدف التركي من ذلك إبعاد المجلس الكردي عن الاتفاق مع أحزاب الوحدة الوطنية وبالتالي الإبقاء على الخيارات مفتوحة في المستقبل ومن ضمنها مسألة توسيع المنطقة الآمنة ومشاركة بيشمركة روج فيها، ما يشير الى ذلك هو أن زيارة رئيس الائتلاف إلى الإقليم سبقه لقاء مع قادة بعض الفصائل العسكرية لاسيما في عفرين.

في المقابل عرض الائتلاف على قيادة الإقليم السماح للمجلس الوطني الكردي بفتح مكاتبه في المناطق التي تحتلها أنقرة لاسيما في عفرين، وهو عرض عبر عنه رئيس الائتلاف في تغريدة وكذلك في تصريح صحفي جاءت بطريقة فيها نوع من المداورة وكأنه هو من يهب تلك الحقوق، بقوله “وكمان رح نسمحلكم بتدريس اللغة الكردية..شو بدكم احسن من هيك”.
زبدة الكلام، هي أن أنقرة تحرّك الائتلاف للعب على المجلس الوطني الكردي من خلال اقناع قيادة الإقليم التي تملك قرار المجلس في المسائل الاستراتيجية وعليه جاءت رسالة قيادة الإقليم المجلس الكردي بالقلق، والقلق إن كان على عقرني فإنه قلق على مجمل المناطق الكردية، فهل يأخذ المجلس الكردي رسائل البارزاني على محمل الواجب الأخلاقي ويبتعد عن أي خطط تركية تحاول جاهدة احتلال ماتبقى من كردستان سوريا كما يحلو للمجلس تسميته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى