الشريط الإخباريتقارير

قامشلو.. الأزمات المعيشية تغيّب عن شهر رمضان طقوسه التقليدية

ولاتي نيوز- هورين حسن

يفتقر شهر رمضان هذا العام كما العام الماضي، في مدينة قامشلو، إلى طقوسه وتغيب النكهة عنه بسبب إجراءات الحظر المفروضة التي تعيق حركة الأهالي منعا من انتشار فيروس كورونا، يضاف إلى ذلك ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

حركة الأسواق في قامشلو تشهد إقبالاً خفيفاً لشراء المستلزمات والحاجيات الضرورية فقط لشهر رمضان بسبب الغلاء الفاحش لأسعار المواد الغذائية ناهيك عن تدهور قيمة الليرة السورية مقارنة بسلة العمولات الأجنبية.

عبد الرحمن أحمد مواطن يبلغ من العمر 50 عاماً ولديه ستة أطفال ويعمل سائقاً لسيارة أجرة قال لـ”ولاتي نيوز”: قرار الحظر الكلي عرقل الكثير من عمله ولايملك أي مورد آخر أو إدخار مبلغ نقدي يستطيع به أن يدبر أموره المعيشية وشراء مستلزمات شهر رمضان ولذا ليس هناك أي طقوس عائلية لاستقبال شهر رمضان في ظل الغلاء والحظر المفروض.

وأوضح أحمد أن الإدارة الذاتية في ظل قرارالحظر قررت زيادة 30% على الراتب الشهري المقطوع لكافة عامليها في شمال وشرق سوريا متناسية بذلك أن كل المواطنين ليسوا موظفين وأن هناك عمال مياومون وسائقي سيارات عمومية.

من جهتها، نوفين السيد مواطنة في العقد الرابع من العمر لديها ثلاثة أطفال وموظفة لدى إحدى دوائر الحكومة السورية براتب شهري قدره 60 ألفاً أوضحت لـ”ولاتي نيوز ” أن أسعار المواد الغذائية مرتفعة جداً كما وهناك تفاوت في السعر بين محل وآخر في ظل تدهور الليرة السورية.

اكتفت السيد بالمستلزمات الضرورية لاستقبال الشهر الفضيل حيث أنها في السنوات الماضية كانت تستمع بالتسوق في شهر رمضان.

وطالبت السيد إدارة التموين وحماية المستهلك في الإدارة الذاتية بتكثيف جولاتها الميدانية على المحلات التجارية لضبط الأسعار وتسجيل المخالفات وتوزيع سلل غذائية على العوائل المحتاجة في ظل فرض قرار الحظر الكلي.

تعودت السيد منذ صغرها أداء صلاة التراويح في المسجد لكن فيروس كورونا أجبرها للقيام بتلك الصلوات في المنزل للعام الثاني على التوالي.

أما المواطن هجارعبد العزيز والذي شفي للتو من فيروس كورونا يقول لـ”ولاتي نيوز “: كيف يستطيع المواطنين الصيام والوضع المعيشي الاقتصادي صعب للغاية في عموم شمال وشرق سوريا وكل المؤشرات تنذر بموسم زراعي سيء إلا الزراعات المروية والتي يحتاج ريّها لتوفر مازوت دائم وكما أن هناك أزمات لاتنته مثل عدم توفر الطحين للأفران الألية والاحتكار والاستغلال الدائم من قبل المخابز النصف الألية.

وقال عبد العزيز أن هناك العديد من الأحياء في قامشلو تعاني من الظلام الدامس ليلاً بسبب إزالة مولدات (الأمبيرات) من بعض أحيائها لانخفاض سعر الأمبير الواحد وارتفاع قطع الغيار والصيانة حسب تعبير أصحابي المولدات ولسوء ساعات تقنين الكهرباء النظامية وما زاد الطين بلة فيروس كورونا الذي يتسبب في وفاة الأشخاص.

يشكو عبد العزيز من الواقع الخدمي المتردي وكأن الزمن يعود بنا إلى الوراء فقبيل عدة سنوات لم نكن سمعنا بفيروس كورونا والذي تسبب بزيادة عدد الوفيات والفقر المدقع في وطني.

تبقى أزمات الكهرباء والمياه والمحروقات عالقة بلا حل وتطفو إحدى الأزمات من وقت لآخر على السطح دون أي بوادر جدية لحلها ومازاد الواقع المعيشي كارثة تدهور قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي ونقص الهطولات المطرية وظهور فيروس كورونا قرابة أكثر من عام والذي أثر على الاقتصاد العالمي برمته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى