الشريط الإخباريتقارير

مزارعو ضفاف الفرات يطالبون الادارة الذاتية بدعمهم بـ”المازوت”

ولاتي نيوز- شيرين تمو

يعتمد مزارعو ضفاف الفرات على مياه نهر الفرات في سقاية مزروعاتهم، ولا سيما الأشجار المثمرة، إلا أن انخفاض منسوب نهر الفرات يضر بمحاصيلهم، ويواجهون تحديات ناتجة عن هذا الانخفاض.

عبد نظمي مزارع من قرية بوراز المحاذية لنهر الفرات، لديه 700 شجرة مثمرة، بعمر ثلاث سنوات، يعقد عليها آمال كثيرة في تدبر معيشة أطفاله الخمسة.
ولكن انخفاض منسوب مياه نهر الفرات عصف بآمال نظمي وغيره من مزارعي ضفاف الفرات، وأضرت بأشجارهم بعد أن كان يعتمدون عليها في سقايتها.

وقال نظمي لـ”ولاتي نيوز”: “كنا نسقي أشجارنا من مياه الفرات عبر استجراره بخراطيم، إلا أن انخفاض منسوب الفرات، جعل المسافة الفاصلة بين أراضينا والمياه أكثر من 3 كم بعد أن كانت على بعد أمتار منا”.

أضاف: “ولم يعد الخيار متوفرا أمام المزارعين بجلب مياه الفرات بعد إبعاده كيلومرات عن أراضيهم ، وبات الحل الوحيد هو الاعتماد على الآبار الإرتوازية في سقاية أراضيهم”.

وتابع نظمي: “لآبار الذي كنا نعقد عليه الآمال في سقاية أراضينا قد جفّت، لأنها كانت سحطية، حيث اضطررت إلى تعميق البئر العائد لي من 30 م إلى 70 م مع تركيب ” قمصان ” للبئر بعد توسيعه، لإمكانية سحب المياه الحلوة من جوف الأرض .

يشكو نظمي من عدم توفر مادة المازوت، التي تتطلب استجرار المياه من الآبار كميات كبيرة منه، ويطالب الجهات المعنية بتزويد المزارعين بكميات تكفي احتياجاتهم: “لم نتلقى أي دفعة من مادة المازوت بعد انخفاض منسوب الفرات، نقوم بشراء المادة عن طريق تعبئة آلياتنا وتفرغيها في المنزل، نتكبد خسائر مادية بالإضافة إلى جهد وتعب مضاعف”.

وبحسب نظمي فإن أشجاره تستهلك في كل سقاية ( مرة كل ثلاثة أيام ) 35 لتر من مادة المازوت، وهذا ما يعجز عن تأمينه.

وتعتمد القرى المحاذية لضفاف الفرات على الزراعة في تدبر معيشتهم، إلا أن انخفاض منسوب الفرات جعلهم في مواجهة تحديات كبيرة تتطلب حلول إسعافية ” على حد تعبيرهم”.

من جانبها، قالت سوسن دابان الرئيسة المشتركة لمديرية الزراعة في مقاطعة كوباني لـ”ولاتي نيوز” أن المديرية قامت بتوزيع 50 لتر من مادة المازوت لكل هكتار من الأرض، وأنها تدرس دعم جميع المزارعين بريّات إضافية وخاصة المحاصيل الصيفية.

وتعمد الدولة التركية منذ 27 كانون الثاني من العام الجاري إلى حبس مياه الفرات عن الطرف السوري والتحكم بمنسوبه، حتى وصل إلى “المنسوب الميت ” حسب مسؤولين في إدارة السدود، وبات الأمر خارجاً عن السيطرة، ومن المتوقع أن يتم اعتماد نظام تقنين صارم للكهرباء في شمال وشرق سوريا خلال الأيام القليلة القادمة، إذا استمرت الدولة التركية بحبس حصة سوريا من المياه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى