أخبارالشريط الإخباري

الأسد ينهي الخدمة الاحتياطية.. هل انتهت الأزمة السورية؟

ولاتي نيوز

يوحي قرار الرئيس السوري بشار الأسد حول إنهاء الاحتفاظ والاستدعاء بأن مرحلة سياسية جديدة تنتظر سوريا بعد نحو عقد من الحرب الأهلية.

القرار بتوقيف العمل بمبدأ الاحتفاظ والاحتياط هو عبارة عن إعلان بإنهاء الحرب الأهلية سواء مع المعارضة السورية الموالية لأنقرة أو مع أي قوة محلية أخرى، وهو بمثابة شبه اعتراف بسيطرة القوى المحلية الأخرى على المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري، أو على الأقل النظام السوري يعلن بأنه غسل يده من تلك المناطق وبالتالي فإن هناك أرضية جديدة للتسوية على مبدأ مناطق النفوذ.
وتشكل هذه الأرضية التفاتا من نوع مختلف على تسويق بشار الأسد نفسه رئيسا لقسم من السوريين الخاضعين تحت سيطرته، حيث بدأ اليوم الاثنين حملته الانتخابية استعدادا لتنصيب نفسه رئيسا لسوريا في المرحلة المقبلة.

ويأتي القرار في ظروف سياسية مختلفة تشهدها سوريا على صعيد العلاقات الخارجية، من حيث إعادة الأردن فتح معابره الحدودية مع سوريا، وكذلك الانفتاح الخليجي، حيث زار دمشق قبل أيام وفدٌ استخباراتي سعودي تمهيدا لإعادة فتح السفارة السعودية في دمشق.

ولايخرج الانفتاح الخليجي عن مواقف جامعة الدول العربية ودولة مصر بل إن الأخيرة أيضا تشجع على عودة سوريا إلى المجال العربي، لمساعدها على مواجهة النفوذين الايراني والتركي اللتان تحاولان ابقاء الوضع السوري على ما هو عليه واستثماره سياسيا وعسكريا.

روسيا المتحكمة بسوريا أو الساعية للتحكم فيها من جانبها، تشجع دول الخليج على العودة إلى سوريا وقد تسعى للاستفادة منها لمواجهة النفوذين التركي والايراني، وبوجه خاص النفوذ الإيراني الذي بات يشكل عبئا عليها بعد أن كان حليفا خلال السنوات العشر الماضية في مواجهة المعارضة السورية المسلحة، وقد يكون الحديث عن سعي روسي لحل الفرقة الرابعة “المقربة من طهران” جزءً من الترتيبات الروسية للمرحلة القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى