الشريط الإخباريتقارير

عفرين.. فصيل “العمشات” يفرض على النسوة الكرد “الحجاب الشرعي”

ولاتي نيوز

قالت مصادر محلية في عفرين، بأن الفصائل المسلحة المؤتمرة من الاستخبارات التركية تفرض على ماتبقى من الكرد في عفرين العيش تحت ظلال قوانين التطرف.

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر اهلية في ناحية شيه بعفرين قصة حدثت لطفلة لا يتجاوز سنها الـ 14 عاماً، تعرضت للضرب والتهديد بحلق شعرها على يد المدعو “محمد الجاسم” ( أبو عمشة) بنفسه.

وبحسب المصدر فقد جرى ذلك بتاريخ 15 تشرين الأول/ أكتوبر من العام الفائت 2020، حيث تم اعتقال الطفلة من أحد الشوارع على يد عناصر فرقة”السلطان سليمان شاه” بتهمة التبرج، ومخالفتها لقرار ارتداء الزي الإسلامي الكامل، وتم اقتيادها لمركز الشرطة، الذي كان “أبو عمشة” في زيارة له، وفور وصولها، قام بضربها على الوجه عدة مرات ثم أعطى عناصره أمر بجلب حلاق لقص شعرها بشكل كامل، ما دعاها للبكاء دون السماح لها على بالتواصل مع ذويها للوقوف معه.

وأضاف المصدر: أنه وفي اللحظات الأخيرة قبل قص شعرها، تراجع عن ذلك وسمح لها بالعودة بعد توجيه تهديد لها بعقوبة شديدة في حال تم إلقاء القبض عليها دون لباسها لـ”لحجاب الشرعي” ويخالف “أبو عمشة” في ذلك باقي مناطق “درع الفرات” و ” غصن الزيتون” التي تسيطر عليها الفصائل الموالية لتركيا في ريف حلب الشمالي، رغم انتهاكاتها الكثيرة فإنها لا تتدخل بشكل ممنهج في طريقة لباس النساء الكرديات،

كما ونقل المرصد السوري عن مصادر أهلية في عفرين أن فصيل”السلطان سليمان شاه” يتحكم في اختيار اللباس للفتيات الكرديات في ناحية شيه/ شيخ الحديد والقرى المحيطة بها، ويفرض على الغير متحجبات منهن ارتداء الحجاب بالإكراه تحت طائلة العقوبة، والتي تتراوح ما بين حلق الشعر كاملاً أو الاعتقال والتعذيب، وذلك تحت ذريعة مشابهة باقي النساء المقيمات في الناحية من المهجرين الذين تم توطينهم، وتجري عمليات تدقيق كبيرة على محلات بيع الألبسة ضمن الناحية للتأكد من عدم وجود لباس مخالف.

وأكد المصدر بإن الترهيب والقبضة الحديدة هي سيدة الموقف في ناحية شيخ الحديد، ونقل المصدر عن ( ع.أ ) وهو نازح من منطقة سهل الغاب في ريف حماة الغربي، ويقيم في الناحية، : أن الجو العام السائد هو جو الرعب، حيث يتعامل فصيل “سليمان شاه” بقبضة من حديد، ما يجعل المدنيين يشعرون بخوف دائم من الاعتقال والضرب، فابسط مخالفة صغيرة لأوامر وقرارات ما تسمى “بالقيادة” من قبل أي مدني تقابل بقسوة شديدة من قبل عناصر الفصيل وقائده( أبو عمشة) ، مضيفاً أن الأكراد هم الأكثر عرضة للانتهاك والمضايقة من قبل فصيل” سليمان شاه” ويستمر الفصيل بمصادرة ممتلكاتهم من منازل ومحلات تجارية ومزارع وتحويلها لصالح قيادات الفصيل، كما تجري بشكل دائم اعتقالات لمدنيين أكراد وسوقهم إلى السجون بتهمة التواصل مع القوات الكردية المسلحة، أو العمل لصالحها إبان تواجدها في المنطقة، معظم الانتهاكات يشرف عليها قائد الفصيل” محمد الجاسم” ( أبو عمشة) أو شقيقه المدعو “سيف عمشة” وبعض القادة المقربين منه، ويشير ( ع.أ ) في نهاية حديثه للمرصد السوري إلى عدم صحة ادعاء جماعة فصيل “سليمان شاه” لضبط الأمن والاستقرار في مناطق سيطرته، حيث تحدث الكثير من حالات السرقات والخطف والاغتيالات شهرياً وسط تغييب إعلامي عن مايحدث في الناحية.

يذكر أن الطابع العام للمجتمع في عفرين كان يسوده المدنية، حيث كانت النسوة تميل إلى لبس اللباس المفرع، في حين أن المدينة بعد احتلالها من الفصائل المسلحة تحولت إلى مكان للفصائل الإسلامية المتشددة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى